التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أي نوع من أنواع التطوير الذاتي أنت تمارسه حالياً؟

 

هناك نوعين من التطوير الذاتي: تطوير خطي، وتطوير غير خطي.

التطوير الخطي هو تطوير نقاط القوة التي تمتلكها حالياً، أي أن تحسن مستوى قدراتك ومهاراتك الحالية، لكن القيام بالمزيد مما تفعله بشكل جيد يؤدي إلى تحسين تدريجي فقط.

لكي تصبح استثنائياً، عليك أن تعمل على اكتساب مهارات تكميلية أو إضافية جديدة بالنسبة لك- وهذا ما نسميه التطوير غير الخطي.

هل هناك مثال على ذلك؟

 العداء المبتدئ، على سبيل المثال، يستفيد من تمارين القفز والجري عندما يمارسها عدة مرات في الأسبوع، ويعمل على زيادة الجري لعدة أميال تدريجياً لبناء القدرة على التحمل وتقوية العضلات. لكن عداء الماراثون المتمرس لن يصبح أسرع بشكل استثنائي بمجرد الجري لمسافات أطول. للوصول إلى المستوى التالي، يحتاج إلى استكمال نظام التطور الغير خطي من خلال بناء المهارات التكميلية بواسطة حمل الأثقال، والسباحة، وركوب الدراجة، والتدريب المتقطع، واليوغا، وما شابه.

من المعروف أيضاً أن الجمع بين النظام الغذائي والتمارين الرياضية أكثر فاعلية في فقدان الوزن من الالتزام بالنظام الغذائي وحده أو ممارسة الرياضة بمفردها، وهذا مجرب.

يمكن للموظفين الجيدين أن يصبحوا استثنائيين من خلال تطوير جوانب تفوقهم الحالية إلى أعلى مستوى - ولكن ليس بمجرد القيام بالمزيد من الشيء نفسه.  يحتاجون إلى تعزيز المهارات التكميلية التي ستمكنهم من الاستفادة الكاملة من نقاط قوتهم.

يمكن أن تصبح المهارات التقنية أكثر فعالية عندما تتحسن مهارات الاتصال، مما يجعل خبرة الإنسان أكثر وضوحًا ويسهل توصيلها للآخرين. بمجرد وصول نقاط القوة إلى مستوى التميز، يصبح المتميز لامعاً على الرغم من نقاط الضعف التي قد تكون لديه.

احرص على أن تكتسب مهارات أساسية في مجال أنت متميز به واشتغل على نفسك حتى تصل إلى مستوى عالي فيه، ولا تنسَ أن تكتسب مهارات تكميلية إضافية، فبذلك سوف تلمع في مجالك وتصنع فارقاً استثنائياً تتفوق به على أقرانك ومنافسيك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...