التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخطاء عند تقديم العروض التقديمية.. احذر أن تقع بها!

لا يختلف اثنان على حاجة إنسان العصر الحديث إلى مهارات الإلقاء الفعالة والعرض والتقديم المقنع، بغض النظر عن منصبه ومهنته التي يشغلها، فالحديث المرتب والمؤثر كفيل بأن يجلب لك اهتمام الناس النادر في حياة اليوم. وكلنا نعلم أن المتحدث الجيد مؤثر أينما حل.

سأذكر لك اليوم أخطاء شائعة يقع بها منفذو العروض التقديمية حتى المتمكنين والخبراء منهم، وعيك بهذه الأخطاء سوف يساعدك على تفاديها، وقد تأكدت من خلال تجاربي الممتدة في العروض بأن تفاديها يجعل عرضك أكثر تميزاً وتأثيراً.

الخطأ الأول: عدم الاستعداد

لو نظرت إلى أشهر المتحدثين في حاضرنا وماضينا لربما ظننت أن خطاباتهم قُدمت بلا مجهود في الاستعداد، لكن في الواقع، استغرق كل حديث مؤثر أياماً أو أسابيع من التحضير وأحياناً شهور. يقال أن لوثر كينج صاحب الخطاب الملهم "لدي حلم" استعد للحديث أسابيع طويلة ورآه البعض قبل أن يصعد إلى المنبر وهو يكتب ويشطب على الورقة.

التحضير الدقيق أمر ضروري فهو يساعدك على إدارة أعصابك وتوترك من العرض التقديمي، عندما تعرف المادة التي ستقدمها وتتمكن منها، فليس من الوارد أن تشعر بالتوتر، وستحاضر بكل ثقة.

الخطأ الثاني: تجاهل الجمهور

هذا الخطأ شائع حتى عند كبار المتحدثين، وهو أن تتحدث عن الشيء الذي يهمك ولا يهم الجمهور، فتذكر المعلومات التي تعجبك والمفاهيم التي تبهرك وقد تكون لا تتلاءم مع احتياجات واهتمامات ومستويات من تتحدث إليهم.

ومن احترام وتقدير الجمهور هو أن تبلغهم عن ماذا سوف تحدثهم، وهل ستتوقف للاستراحة ومتى، وما إذا كنت ستجيب عن الأسئلة أثناء العرض، أو في النهاية، دعهم يتعرفون على الشكل العام للعرض الذي ستقدمه، ومن المهم أيضاً تحديد المدة التي ستقضيها بالحديث.

إن تقديم هذه "التوضيحات" مقدماً سيمنح جمهورك فكرة واضحة عما يمكن توقعه، حتى يتمكنوا من الاسترخاء والتركيز على عرضك التقديمي.

ذكرت اليوم خطأين شائعين وسأكمل الحديث عن بقية الأخطاء في المدونات القادمة إن شاء الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

خمسة نصائح للكتابة المهنية

 خمسة نصائح للكتابة المهنية عادةً ما تُستخدم الكتابة المهنية للتواصل بخصوص السياسات أو الإجراءات أو الأعمال الرسمية ذات الصلة داخل الشركات، وغالباً ما يتم كتابتها من منظور رسالة واحدة للجميع، تبث كرسالة إلى الجمهور، بدلاً من التواصل الفردي بين الأشخاص. يمكن استخدامها أيضاً لتحديث المعلومات حول أنشطة مشروع معين، أو لإبلاغ مجموعة معينة داخل الشركة بحدث أو إجراء أو احتفال. غالباً ما يكون الغرض من الرسائل المهنية هو الإعلام، ولكنها تتضمن أحيانًا عنصر إقناع أو دعوة للعمل. وكما نعرف جميع الشركات لديها شبكات اتصال رسمية وغير رسمية تنقل من خلالها رسائلها إلى المستهدفين داخل الشركة. تنسيق الرسالة المهنية تحتوي الرسالة الجيدة على عنوان يشير بوضوح إلى مرسلها والمستلمين المقصودين. انتبه إلى منصب الفرد (الأفراد) في هذا الجزء، يجب أن تحتوي الرسالة أيضاً على التاريخ والموضوع، متبوع بنص يحتوي على الإعلان والمناقشة والملخص. في تنسيق أي كتابة، نتوقع رؤية مقدمة وجسم وخاتمة. كل هذه الأشياء موجودة أيضاً في الرسالة المهنية، ولكل جزء هدف واضح. نحرص في الافتتاحية أن نقدم جملة توضيحية للإبلاغ عن ...