التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما الفرق بين الكوتشينج والإرشاد والرعاية؟

 ما الفرق بين الكوتشينج والإرشاد والرعاية؟

What’s the difference between coaching, mentoring and sponsorship?

نلاحظ دائماً ارتباك العديد من الناس عند التعامل مع هذه المفاهيم الإدارية الكبرى، من خلال الأسطر القادمة سأحاول إزالة هذا الغبش والتوضيح الدقيق للمفاهيم الثلاثة مع التمييز في الفروق بينها.

الكوتشينج هو شكل من أشكال التعلم غير التوجيهي التي يمكن أن يقودها أي استشاري أو زميل ماهر بشكل مناسب، لا نحتاج فيها إلى التحدث من منصب أعلى. هناك العديد من النماذج التي يمكن أن تشكل إطارًا لمحادثات الكوتشينج، مثل CIGAR (شدّ تركيز الأشخاص إلى مواقفهم الحالية مقابل المثالية، والفجوات، والإجراء الذي سيتخذونه، وكيف سيقيومون مستوى التقدم) أو GROW (الهدف والواقع والفرص والطريق إلى الأمام). تم تصميم هذه الأدوات لطرح أسئلة قوية تجعل الكوتشييز (المستهدفون من الكوتشينج) يفكرون في مواقفهم للتعلم وإيجاد حلول مستدامة لتحديات الحياة الواقعية استناداً إلى واقعهم وخياراتهم الخاصة.

أما الإرشاد فهو عادة ما يتم تنفيذه من قبل مدير أعلى. يعتبر أيضًا في جوهره شكل من أشكال التعلم غير التوجيهي، لكن المرشد عادةً ما يقدم المزيد من النصائح إلى جانب ذلك. من الناحية العملية، قد يتحول الكوتشز (منفذي الكوتشينج) أحيانًا إلى الإرشاد خلال الاجتماع وغالبًا ما يستخدم المرشدون تقنيات الكوتشينج.

الإرشاد يشمل المزيد من الزملاء المبتدئين الذين يتبادلون خبراتهم مع زملاء كبار لتعزيز المعرفة ومشاركة المهارات.

بخصوص الرعاية، التي يتم إجراؤها أيضًا من قبل كبار المديرين، تتضمن الإرشاد، وتتضمن أيضًا الاهتمام الخاص بموظفين مختارين وتوليد الفرص أمامهم. وبالتالي، بالإضافة إلى كونها أداة للتعلم، فهي تنطوي على كبار المديرين الذين يمنحون "رعايتهم" للمستهدفين ويقدمون معاملة تفضيلية ويساعدونهم على اتخاذ قرارات لتطوير حياتهم المهنية.

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

كيف تتعلم من أخطاءك (كيف يصبح الخطأ أكبر معلم لك)

ببساطة، معرفة ما تفعله بشكل خاطئ يتطلب مستوى معين من المعرفة والمهارة - وإذا كانت لديك المعرفة والمهارة للتعرف على أخطاءك، فمن المحتمل أنك لن ترتكبها في المقام الأول! في هذا الحديث ستكتسب هذه المعرفة، أما المهارة فيجب عليك تطبيق ما قرأته. وكما قيل “ليس الرجل الذكي هو الذي لا يرتكب أخطاء، ولكنه الذي يتعلم من أخطاءه ولا يعيدها". تفكر في آخر خطأ ارتكبته، حتى وإن كان تافهاً، مثل دلق القهوة على مستند مهم قبل ثوانٍ من موعد تقديمه، أكيد شعورك بهذه الحالة مثل شعور أي إنسان طبيعي يتمنى يصيح حتى تنقطع حباله الصوتية. لكين ما يجب أن تعرفه عزيزي القارئ أن ليس هناك إنسان محصن من ارتكاب الأخطاء، فنحن بشر، لكن المشكلة أن تكرر نفس الخطأ، ويحدث الخطأ تلو الخطأ دون أن نتعلم منه أولاً، ولا نتوقف عنه وهذا الأهم ثانياً. الذي لا يتعلم من أخطاءه يضيع على نفسه فرصة سانحة للتعلم ويخسر ثقته بذاته وثقة الآخرين به، في السطور القادمة سنتعلم كيفية التعلم من الأخطاء وتقليل فرص تكرار حدوثها. كيف تتوقف عن تكرار الأخطاء فيما يلي خمس خطوات لمساعدتك على التعلم من أخطاءك، ووضع ما تتعلمه موضع التنفيذ. (لكن قبل ذلك دعني...