التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تعزز ثقتك بنفسك حتى في أحلك الظروف ؟


كثير من الشخصيات القوية ( شابة و شايبة ) تمتلك قدرات فذة و مهارات قيادية , لا بد لها ان تمر بلحظات أو حتى شهور أو يمكن سنين من ضعف و اهتزاز الثقة و لا بد لها أيضاً أن تمر بفترات عاصفة تُفقدها ثقتها بنفسها و بقدراتها على مواجهة التحديات التي تعصف بها, و لا أحد معفي من الوقوع في خضم اللحظات الحرجة .
نمر بأوقات عصيبة نفقد خلالها الشعور بالأمان فتضطرب أنفسنا و تهيج عواطفنا و يضعف أدائنا و نشعر بخوار يهز أركان النفس فنعجز حتى عن التحدث بشكل سوي .
تعرضنا لمثل هذه الهزّات أمر طبيعي فنحن في دار بلاء و ابتلاء و لكن ليس طبيعياً أن تطول اصابتنا بهذه الحالة فيتكون لدينا بما يسمى ( ضعف الثقة بالنفس).
ضعف الثقة بالنفس باب كبير من ابواب الشرور التي نفتحها على انفسنا لان الذي لا يثق بقدراته ومواهبه يُحجم عن تحمل المسؤوليات ويخشى من القيام بأي مبادرة او مخاطرة ولهذا فانه يفضل ان يبقى في الظل وفي المقاعد الخلفية( د. عبدالكريم بكار).
و لكم رأينا قدرات فذة مهدرة و ضائعة بسبب فقدان الثقة .
و كثير من الناس يكفون عن المحاولة عندما يظنون أنهم غير أكفاء لتأدية مهمة أو عمل ما و يشعرون أن جهدهم يضيع سدى . و اليأس هزيمة .
الثقة بالنفس هي ثمرة الانجازات المستمرة و هي اعتقاد المرء بأنه قادر على أن يُنجز مثل ما ينجز أقرانه .

و ينصح الخبراء اتباع الخطوات التالية لتعزيز الثقة بالنفس :
1. قيّم قدراتك الذاتية ( تحليل نقاط القوة و الضعف)
إن افضل طريقة لبناء الثقة بالنفس هي أن يعرف الانسان نفسه جيداً و ما لديه من نقاط قوة و نقاط ضعف فيستثمر نقاط قوته و ينميها و يحاول تضميد نقاط ضعفه لكي لا تصيبه بمقتل .
و على الانسان أيضاً أن يكتشف ما القدرات الرئيسية التي يمتلكها و تميزه عن غيره و لا بد أن يكون لديها تطبيقات واسعة تجعل من حوله يحتاج له من خلالها .

2. تعلم مهارات جديدة ( اتقان مجال بارز)
إذا شعرت بفقدان الثقة بالنفس فحاول أن تكتسب مهارات جديدة في مجال متميز و تمارسها و تتدرب عليها حتى تتقنها و تجعلك تتفوق بهذا المجال على أقرانك .
و يوصي الخبراء بالممارسة و التدرب المستمر لما له من تأثير ايجابي كبير ليس فقط في تعزيز الثقة بالنفس و لكن أيضاً لما له من دور في عملية ( الترميم الذاتي) .

3. تحرر من سجن الوهم ( تخلص من عوائق الفشل)
دائماً نرى الواثقون من أنفسهم يعترفون بأخطائهم و لا يجدون حرج بالاعتراف بنقاط ضعفهم و مكامن القصور لديهم و يتقبلون الفشل بصدر رحب و لا يدّعون المعرفة و لا ينسبون لأنفسهم إنجازات غيرهم .
إن الانسان الذي يعرف نفسه جيداً و يعرف جهله يدفع نفسه للتعلم و العلم دعامة رئيسية في بناء الثقة و تعزيزها .
إن عشق الذات و لهفة النفس لتلقي ثناء و اعجاب الناس أحد أهم عوائق فقدان الثقة , فمتى ما أثنى الناس تعززت الثقة و عند أول نقد أو سخرية تهتز أركان الذات ( أليس هذا فشل) .
إن السمو الذاتي يتمثل بقدرة الانسان على استشعار قيمة ذاته و قيمة ما يقدمه للعالم دون التأثر بما يقوله الناس , و يكفي أن نعرف أن أراء الناس تعبر عن أهوائهم و ليس عن الحقيقة .

4. استقراء التأكيدات و الدعم ( لا تخشَ من استشارة الاصدقاء)
لا تتردد في سؤال الأشخاص القريبين منك ( لا بد أن يتوفر فيهم شيئين : الحب و الصدق ) ممن يتهم لأمرك عن التحسينات التي طرأت عليك , و لا تثق بآراء من يثني عليك دون تقديم نقد .

5. خض تجارب مثيرة و خطيرة ( الخبرة صيد العمل)
إن خوض غمار تجارب جديدة فيها نوع من المخاطرة تعتبر تكتيك جيد لبناء الثقة خاصة إذا تم الاعتماد فيها على العمل من منطلق نقاط القوة , فإن الانسان يصاب بخوار القوة إذا خاض تجارب فشل متكررة و متتالية فقيد يظن بنفسه أنه لا يحسن شيء , و في الحقيقة أن الفشل خير معلم لنا و أن كل انسان لديه نقاط قوة و جوانب تميز و لكنه لم يكتشفها لأنه لم يختبر قدراته على الواقع .
إن الانسان الفارغ من العمل يجهل ما يمتلك من قدرات لأنه لم يضع نفسه أمام تحديات الحياة و من المعروف أن الانسان لا ينمو إلا إذا تعرض للضغوط و التجارب الصعبة .

6. سلامة الفكر و عافية الروح ( التأنق و التألق)
إن الانسان الذي يسعى للتخلص من العيوب التي تخفض من مستوى التقدير الذاتي يشعر  براحة ضمير و هناء قلب و سكينة روح و دفء وجدان، و يشعر بنوع من التأنق و التألق الذاتي.
و اكتساب المعرفة الجيدة و الفكر القويم مفتاح جيد للتواصل الاجتماعي  و التعايش و التشارك مع الناس فلا يظهر الانسان بمظهر الجاهل أو  الغبي .

7. الاكتفاء المالي ( حسن التزين بالعفة)
كسب المال يحفظ للإنسان كرامته و يحفظ له نفسه من الذل و الابتذال . و يجعل له مقام كريم عند الآخرين فالمحتاج يصغر بعيون الناس و اليد العليا خير من اليد السفلى .

و في الأخير كن صادقاً مع نفسك بشأن تقييم ثقتك بنفسك و جاداً بتعزيزها و المطلوب أن ترى نفسك على حقيقتها بلا تعظيم أو إهانة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...