التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تصمم إعلان ذكي يؤتي ثماره !

الانتباه و الاهتمام هما أغلى ما قد تحصل عليه من العملاء .
أصبحت كلفة جذب انتباه العملاء المستهدفين باهظة الثمن خاصة مع زحمة المعروض و تعدد الخيارات و تنافس الشركات على تقديم أفضل المنتجات و العروض المصاحبة لعمليات البيع و التوزيع , و منذُ القدم كان للإعلان دور رئيسي في نجاح مبيعات المنتجات و فشلها .
و أمريكا التي لا تمثل أكثر من 6% من اجمالي سكان العالم تستحوذ وحدها على 57% من اجمالي الإعلانات المسموعة و المرئية .
و في السطور القادمة سوف نتحدث بإيجاز عن الإعلان الذكي و كيف نُصمم إعلانات فعالة تحقق غايات المعلنين و لقد قيل أنه لا شيء فعال في المبيعات مثل الإعلان الإبداعي فهو يساعد على نقش المنتج في ذاكرة العميل و يصنع جيش من المؤيدين .
الإعلان : هو علم الاستحواذ على انتباه الانسان من أجل تحقيق غايات محددة .
و هو من مهام العملية الترويجية الواسعة.

أولاً : الهدف من الإعلان
بكل تأكيد أن أي علان له هدف فريد و هو حث العملاء على شراء المنتج من خلال عرض مزاياه و منافعه و في ظني أن أكبر مشكلة يواجها المعلنين هي في كيفية تحقيق أهداف الاعلان , و على غير ما يظن الكثير أن الهدف الرئيسي للإعلان هو رفع نسبة المبيعات فقط , نعم أن هذا هدف أساسي و لكن كثير من الإعلانات لا تخدم هذا الهدف و يدخل هنا تفاصيل كثيرة فقد يكون هدف الاعلان هو تعريف الناس بالمنتج الجديد أو لتحسين سمعة المنظمة أو بناء علامة و هوية تجارية .
إن غاية الإعلان الذكي ليس سرد الحقائق عن المنتج و لكن تقديم حلول أو بيع أحلام , و كما قال مالك مصنع ريفلون ( في المصنع ننُتج أدوات تجميل و في الإعلان نحن نبيع أمل ) .

ثانياً : عناصر الإعلان الذكي
1. الغاية : تعريف , إقناع , تذكير و تحفيز العميل لاتخاذ قرار شراء المنتج أو الخدمة
2. الرسالة : إخبار المستهدفين بمزايا و قيمة المنتج من خلال الكلمات و الصور.
3. الوسيلة : يجب تحديد الوسيلة الإعلانية و المنصات التي سوف تستخدم حتى تصل للمستهدفين و تحقق غاية الإعلان ( يجب قياس الوصول , التأثير و التكرار و فاعلية الوسيلة التواصلية )
4. المال : تحديد ميزانية الإعلان و تكاليفه
5. القياس : قياس مبدئي و تالي للعوائد النفعية للإعلان  , و يمكن القياس من خلال تقييم تحقيق الغايات المذكورة سلفاً , من خلال مراجعة العائدات البيعية أو من خلال استبيان  

ثالثاً : مواصفات الإعلان الذكي
1. المحتوى : و المحتوى الجيد هو العامل الرئيس لجذب انتباه العميل و إجباره للتركيز برسالة الإعلان , و المحتوى الجذاب هو الذي يقدم تفاصيل كثيرة بشكل موجز لا يخلو من الغموض و يحث على التفكير و التأمل و إعمال العقل و في مجمله يكون بسيط و مفهوم بطريقة فريدة غير سطحية .
2. مركب : هو أن يحتوي الإعلان على صورة أو صوت أو حركة أو شيء ذو تركيبة مؤلفة من عناصر كثيرة (تربط بين أفكار مختلفة برابط جميل ) و توصل رسائل عديدة بإيجاز .
3.القيمة الفنية : احتوائه على عناصر لفظية أو بصرية أو صوتيه جذابة , جودة إنتاجها عالية , حوارها ذكي, تناسق الألوان أنيق و موسيقاها عذبة . يجب أن ينظر المستهلكون إلى الإعلان على أنه لوحة فنية جميلة لا على أنع عرض بيعي فظ .
4. التلقائية : إذا قام أحدهم بإطلاق رصاصة في الجو بجانب فإنك تلقائياً ستلتفت لمصدر و وجهة إطلاق الرصاصة , لذا يجب أن يحتوي إعلانك على إشارات حسية لجذب الانتباه تلامس شغف و غريزة البشر.
5. النفعية : يجب أن يحمل الاعلان وعد تحقيق نفع و فائدة للعميل و حل مشكلاته .

و في الختام علينا أن نوكد على أن الإعلان الجيد للمنتج الرديء سبب رئيسي في سرعة حدوث انتكاسة و سقوط المنتج . و جودة المنتج العالية هي أفضل وسيلة دعائية للمنتج و كلما زادت جودة المنتج قلت الحاجة للإعلان عنه . و العميل الراضي عن المنتج سيعود لاستهلاك المنتج دون تأثير الإعلان في سلوكه .




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...