التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهارات الإدراك العاطفي 1


المهارة الأولى: الوعي الذاتي
الوعي الذاتي العنصر الأول من عناصر الادراك العاطفي و يعني امتلاك فهم عميق لمشاعر و أمزجة و نقاط قوة و ضعف و احتياجات و دوافع الإنسان.
الوعي الذاتي يمدك بحساسات النزاهة مع الذات و مع الآخرين.
يدرك من يمتلك هذه المهارة كيف أن المشاعر تؤثر بشكل مباشر على سلوك الانسان و تصرفاته و مستويات أداؤه. يدرك بشكل عميق مسار السلوك العام للبشر الذين يتعامل معهم و يقرأ ردود الأفعال قبل حدوثها بشكل دقيق.
يعتمد الواعي ذاتياً في قراراته على المبادئ و القيم و المنافع الأكثر قيمة و فائدة أكثر من اعتماده على المصالح الظاهرة و المنافع البارزة.
الوضوح و تقدير الأمور بواقعية صفة يتسم بها من وعيّ بذاته، و التحدث بشفافية و دقة في الطرح.
يعرف عن نفسه و غيره الجوانب التي تحتاج لتطوير و معالجات و القصور و نقاط الضعف و لا يجد حرجاً بالحديث عنها و مناقشة سُبل معالجتها و يتلهف للنقد البناء و لا يزعجه ذلك، فلديه من الثقة ما يمنع رفضه و اهتزازه.
و يتمتع أيضاً بروح المرح و الفكاهة المنضبطة و اعطاء الأمور حجمها المستحق.
يثق بنفسه و يعرف تماماً نوعية القدرات و المعارف التي يمتلكه، أين تبدأ و أين تنتهي لذلك لا يخجل أبداً من طلب المساعدة و لا يخشى الفشل بقدر ما يخشى تعطيل ما لديه من هبات.
و فوق ذلك يتقبل الفشل و الاخفاق بروح رضية تدرك أن الحياة فيها ألوان كثيرة, و تعثره لا يمنعه من ركوب الخطر و خوض التحديات، و بنفس الوقت لا يدخل تحدي يدرك بأنه سوف ينهزم أمامه، ينطلق دوماً من مضمار نقاط قوته و تمكنه. 

سوف نكمل إن شاء الله في مقالات قادمة المهارات المتعلقة بالإدراك العاطفي.



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

محركات الإرادة – ثامن يوم إرادة

تتحرك الإرادة في حالة وجود قضية يؤمن بها صاحب الإرادة، أو في حالة وجود مواعيد لإتمام المهام أو الأهداف، أو أن يحيط الإنسان نفسه بأصحاب إرادة فذة. ثلاثية تحرك الإرادة و تلهبها. أن تعيش لقضية يعني أن تبذل الغالي و الرخيص في سبيلها، تشغل فؤادك و لبك و قلبك و تملئ عليك وقتك عملاً و هماً و أملاً و تخطيطاً و تدبيراً و رسم للمستقبل، قضيتنا نحن المسلمين تتمثل في نشر التوحيد للناس، من خلال تمثيل الدين على أحسن وجه، و أن نكون نماذج جذابة لمن يرانا و يتعامل معنا، قضيتنا أن يسود السلام العالم بنشر قيم الدين السمحة، قضيتنا أن نخفف معاناة الناس و نحسن جودة حياتهم من خلال تعاليم الدين التي توصي كل إنسان على أخيه الإنسان أن لا يظلمه و لا يبغي عليه و لا يخونه و لا يغشه و لا يكذب عليه، قضيتنا أن ينتشر الحق و تتحقق العدالة و يحظى كل إنسان بحريته التي كفلها له الدين و الله. و كيف تتحرك إرادة من لا قضية له. و العيش ضمن خطط عمل قصيرة و طويلة المدى و وضع أهداف مزمنة لتحقيقها، يضغط على الإنسان لتتحرك إرادته في استثمار وقته و جهده و طاقته في أداء ما عليه من مهام موصلة لأهدافه، إن العيش من غير هدف يعني...