التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمات المتفوقين في الحياة


انظر لحولك من البشر المتفوقين في الحياة، لا بد أن تلحظ أنهم يعيشون في وفرة  و سعة أكثر من غيرهم، و سوف تلحظ أيضاً بالإضافة لبحبوحة العيش التي يتمتعون بها أنهم يتمتعون بسمات و صفات جعلتهم متفوقين عن غيرهم و أفضل حالاً و حظاً.
أريد أن أذكر هذه السمات بالنقاط القليلة التالية:
أولاً التعليم
لن ترى متفوق إلا و خضع لتجارب تعليمية متميزة منذُ الصغر، و أجزم أنه لا يمكن لإنسان أن يتفوق في الحياة المعاصرة إلا إذا تعلم تعليماً جيداً و بيئات علمية متميزة. لذا نكرر و نقول أن أفضل الاستثمارات التي يخوضها الإنسان في حياته هي الاستثمار بذاته.
ثانياً اللغة الانجليزية
للأسف الفرص الجيدة في الحياة الحديثة مرتبط استغلالها بامتلاك قدر مناسب من اللغة الانجليزية تحدثاً و قراءة و كتابة. هذا على المستوى الأكاديمي و المهني، أما على المستوى المعرفي و الشخصي فإن الشاب لو بحث عن أفضل المعارف الحديثة لن يجدها إلا في الكتب الغربية.
ثالثاً المهارات
النجاح في هذا العصر بالتحديد مرتبط ارتباط وثيق بالمهارات، كلما امتلكت مهارات أكثر زادت فرص تفوقك على أقرانك. تتبعت حياة بعض المتفوقين في الحياة رغم عمرهم الصغير و الذين قد وصلوا لمناصب عليا و مكانة اجتماعية رفيعة، فوجدت أنهم يمتلكون مهارات عصرية متميزة.
و المهارات هي القدرة على أداء الأعمال ببراعة. (ذكرتها بتفصيل في كتابي تمكين).
رابعاً الحنكة في تصريف شؤونهم
معظم الشباب يعرف ماذا يريد و لكن ما يميز الإنسان المتفوق عن غيره هو أنه يعرف أيضاً و بشكل دقيق ما لا يريد. يختار المتفوق معاركه الحياتية بعناية فيعرف بالضبط أي المعارك سوف توصله إلى ما يريد و أي المعارك سوف تعيق وصوله، لذلك تجده يتجنب خوض العديد من التجارب أو التنازل عن بعض الفرص لأنه يدرك أنها ليست أكثر من مشاغل تافهة قد تصرفه عن وجهته.
خامساً عقلية اقتصادية
المتفوق كائن اقتصادي صرف فهو دائماً يفكر بالجهد الذي يبذله و يربطه بالنتائج التي سوف يجنيها من هذا الجهد، و بناءً على ذلك نجد أن المتفوق حريص في انفاق و قته و جهده في أمور مجدية لها عائد نافع في الأخير.

أكتفي في هذا المقال بذكر هذه السمات الخمسة لعلي أضع سمات أخرى في مقالات قادمة و لكن قبل اقفال المقال أود أن أؤكد على أن السمات هذه في مجموعها تصنع السمة العامة للمتفوق و أن معظمها لا تكون فعالة إذا كانت بمفردها. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...