التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تعرف المبادئ الرئيسية لتحسين الأداء البشري؟

 

هل تعرف المبادئ الرئيسية لتحسين الأداء البشري؟

تحسين الأداء البشري (HPI - Human performance improvement) هو إطار عمل يضع جهود التدريب وتنمية المواهب ضمن جهود أوسع لمساعدة الشركات على تحقيق أهدافها. إن برامج التدريب هي جزء من جهد أكبر لمساعدة الشركات على تطوير موظفيها - أو المواهب - وتحقيق أهداف ذات مغزى. تساعد هذه البرامج الشركات على بناء كفاءات الموظفين وتساعد المجموعات على أداء المسؤوليات الموكلة إليها حتى تتمكن من تحقيق أهدافها بشكل أكثر فعالية وكفاءة.

منهجية تحسين الأداء البشري وسيلة لتحديد الدور الذي يمكن أن يلعبه التدريب في معالجة القضايا التي تواجه الشركة. تلعب ثلاثة مبادئ لـلمنهجية دورًا عميقًا في تصميم التدريب. دعونا نناقشها:

1. يجب أن تحتوي البرامج التدريبية على أهداف مهمة

يعمل المدربون مع الرعاة (الأطراف الداخلية أو الخارجية التي تشرف على تصميم برامج التدريب) لوضع أهداف لبرنامج التدريب. يصممون المواد التدريبية بالكيفية التي تساعد المتعلمين على تحقيق الأهداف. ويحددون نجاح البرنامج من خلال قدرته على تحقيق الأهداف المحددة وكذلك الأهداف التنظيمية الأكبر التي يساهم فيها البرنامج.

إذا كان الغرض من البرنامج التدريبي هو تطوير كفاءة الموظفين لأداء وظيفتهم، يجب على المدربين أولاً تحديد الكفاءة الشاملة المطلوبة، ثم تحديد المهارات المحددة التي تساهم في تحقيق الكفاءة المطلوبة، ثم ابتكار وسيلة لتقييم ما إذا كان المتعلمون قد فعلوا ذلك. أي حصلوا على الكفاءة المطلوبة.

2. يجب أن تعالج برامج التدريب الفجوة بين الأداء الحالي والأداء المطلوب

تطلب العديد من الشركات برامج تدريبية لأنها تلاحظ وجود مشكلة في بيئاتها، مثل القصور في أداء المبيعات، أو أخطاء في عمليات تقديم خدمات معينة، أو عدم الالتزام الكافي بمعايير السلامة. وهم يعزون المشكلة إلى نقص الكفاءة والمهارة من جانب الموظفون، وبالتالي يعتقدون أن برامج التدريب يمكن أن تساعد في حل المشكلة.

بعبارة أخرى، هم يرون وجود تباين بين الأداء الحالي والأداء المرغوب - وهو تباين يسمى فجوة الأداء. على الرغم من أن الفجوة نفسها عادة ما تكون بديهية، إلا أن أسباب وجودها ليست كذلك. من الأفضل الكشف عن سبب الفجوة من خلال تحليل أعمق للموقف والمشكلة، فالتدريب لا يعالج جميع المشكلات.

3. برامج التدريب وحدها قد لا تملأ فجوة الأداء

قد يساعد التدريب في سد فجوة الأداء، لكنه في بعض الأحيان لا يكون كافياً. لماذا ا؟ يتناول التدريب جانب واحد فقط من المحركات الرئيسية للأداء: المهارات والمعرفة. في بعض الحالات، يمتلك الموظفون المهارات والمعرفة لأداء مهمة ما، لكنهم لا يؤدونها بشكل فعال.

لا يعالج التدريب المحركين الآخرين للأداء: الأدوات والموارد (المواد المستخدمة والعمليات المتبعة لأداء المهمة) والتحفيز (الاهتمام بأداء المهمة بفعالية وكفاءة). إذا كانت فجوة الأداء ناتجة عن نقص في المهارات والمعرفة، فيمكن للتدريب معالجتها. 

ولكن إذا كانت فجوة الأداء ناتجة عن نقص الموارد، أو سوء تحديد العملية أو التخطيط لها، أو قضايا تحفيزية، فمن غير المرجح أن يكون التدريب فعالاً في سد فجوة الأداء.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...