التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

تجاوز المحادثات الصعبة و المحرجة

لا أحد يرتاح للمنغصات و لكن الحياة تضعنا أحياناً في منحنيات سيئة و غير محببة و نجد أنفسنا في مواقف صعبة نحن غير مستعدين للتعامل معها، نتلعثم و نفقد قدرتنا على السيطرة بما نقول أو نعمل و يصبح كل ما يبدر منا ردود أفعال ضعيفة. قد يُشن عليك هجوم لاذع و تعجز عن الرد و يتم رجم أخطاء الغير عليك و لا تقدر على الرد و لا على الدفاع عن نفسك، تشعر بظلم شديد تختنق بالعبرات و الغصة تحبس كلماتك في صدرك. في المقابل نجد أشخاص ذو مهارة فائقة في فنون الرد و الإسكات، ما إن توجه لهم انتقادات إلا و ردوها على قائلها... هذه المهارة ليست وليدة اللحظة هناك الكثير من المكونات لها ... دعني أعرفك على بعضها: تأهب دوماً للمواقف الصعبة ضع في ذهنك أنك ما دمت على هذه الأرض فإنك معرض و بشكل متتابع على الوقوع في براثن المواقف المحرجة و الصعبة و اجعل ذاتك متأهبة لحدوث ما لا ترجوه. إن جميع الانتصارات التي تمت في الواقع تم الاستعداد النفسي لها مسبقاً قبل أن تبلورها التجارب و الوقائع.   فكر دوماً كيف هو حالك إذا وضعك الوقت في ظروف مشابهة لمن حولك ... فكر و تخيل كيف تصنع انتصاراتك. لا تتجاوز الحق و الصواب...

السماحة من ميزات الناس الطيبة

الله يغفر و يمحو و يستبدل خطاياك بحسنات بينما الناس قدرتهم على العفو ضعيفة خاصة إذا شعروا أن الخطأ الذي ارتكبته يمس ذاتهم و يستنقص منها. لربما أن الله عز وجل على سعة علمه كانت رحمته واسعة و مجال عفوه فسيح، فهو يعلم أن للخطأ الذي ارتكبته دوافع كثيرة منها ضعفك البشري و تركيبة ذاتك الهشة و الزوابع التي تعصف بك و تدفعك نحو ما حرم. لكن هو لا يغفر للمتكبر لسببين: أولاً لأن المتكبر لا يعترف بتقصيره و يظن أن ما يفعله حق و لا يستشعر أي تأنيب ضمير. ثانياً لأن المتكبر دائماً يقع في ظلم و ظلمه له ثلاث دوائر: ظلم نفسه بأن عظمها و قدسها. ظلم غيره و أصابه بأذى و وجع. و ظلم ربه بأن نازعه بصفة لا يمتلكها سواه عز وجل. أما بالنسبة للبشر الذي اخطأت بحقهم يجدون صعوبة بتجاوز الخطأ لأن تفسيراتهم لدوافع الخطأ تخضع لمعيار واحد ... أنه استنقاص من حقهم و قدرهم. لو علمنا أن الأخطاء التي يرتكبها من نعرفهم بحقنا أن لها دوافع كثيرة و ليس بالضرورة تكون استنقاص بنا أو سوء فيهم. لاستطعنا أن نعفو و نتجاوز و نصفح. و هذه دعوة لي و لكم أن تعفو عمن ارتكب بحقكم خطأ خاصة إن كان هذا الشخص عزيز أو قريب ...

هل ينجح الانطوائي كقائد؟

ينظر الناس لشخصية القائد على أنها منفتحة، صاحب علاقات واسعة، و منبسط في تفاعله مع الحياة و الأحياء، قادر على الحديث و المحادثة و فنون الاقناع و التأثير و التفاوض. فكيف يمكن للانطوائي أن يتقلد منصب قيادي و يحقق نجاحات و هو يتحاشى التفاعل مع الناس. هل تدري أنه و من خلال دراسة قام بها باحثون في جامعة هارفارد و ستانفورد و شيكاغو على 5591 رئيس تنفيذي، و جدوا أن الشركات التي يديرها المدراء التنفيذيون المتسمين بصفات الانطوائية تفوقت على الشركات التي يديرها المنفتحين. لا يفتقر الانطوائيين لقدرات القيادة بل على العكس هم يتسمون بالهدوء و القيادة بهدوء تعطي القائد ميزة تعينه على ادارة ما يجري بعدم استعجال و انفعال. و لا يفتقر القائد الانطوائي للقوة و الثقة بالنفس على عكس ما يظن الكثير من الناس، إن الانطوائي لا يفضل الاحتكاك الكبير بمجموعة كبيرة من البشر ليس خوفاً و تقهقراً و لكن لوجود متع أخرى يجدها بعيداً عن الناس. و في نتيجة بحث تأكد أن القادة الانطوائيين يكونون أفضل في قيادتهم عندما   يحمل الاتباع صفات المبادرة، و هذا رابط عجيب اكتشفته هذه الدراسة التي قام بها باحثان في جامعة ها...

شكراً أيها الخَوَنة!

شكراً أيها الخَوَنة! لو لا ما بدر منكم من مساوئ لما كنا عرفنا أن الدنيا فيها الشر كما فيها الخير. شكراً أيها الخَوَنة! لقد علمتمونا أن للخير أناس و أن للشر أناس و أنه لا تكتمل الحياة إلا بتلاقي الفريقين. شكراً أيها الخَوَنة! لقد عرفنا بسوئكم قيمة الطهر في نفوس من أحبونا و كانوا لنا مخلصين. شكراً أيها الخَوَنة! لو لا مكركم و كذبكم لكنا نعتقد أنه لا يوجد في الدنيا ناس تتقن تزوير الحقائق و لكُنا مازلنا نتعامل مع كل ما يقوله الناس على أنه حقيقة لا تقبل التزييف. شكراً أيها الخَوَنة! لقد عرفتمونا على الوجه الآخر للحياة .. الوجه القبيح. شكراً أيها الخَوَنة! لقد علمتمونا أن لا نمنح الثقة لمن ما كان .. حتى لو كان من الأحباب. شكراً أيها الخَوَنة! لقد عرفنا الغاية التي خلق الله من أجلها جهنم. شكراً أيها الخَوَنة! لو لاكم لكنا نظن أن كل الناس أخيار. شكراً أيها الخَوَنة! لقد عرفنا من خلالكم كيف يمكن استغلال الوهم للخداع. شكراً أيها الخَوَنة! لقد كنتم أفضل تجربة لنا لنعلم كم هو عظيم أجر الصابرين و الكاظمين الغيظ. شكراً أيها الخَوَنة! لقد كان وجودكم شر مثا...

كيف تفهم الأشياء من حولك دون أن يكون لديك معلومات واضحة؟

دراسات عديدة أظهرت أنه لا غنى لكبار القادة عن أن يتخذوا قرارات حساسة و مهمة دون الاعتماد على حدسهم كثيراً، فغالباً الأرقام المجردة و المعلومات لا تمنحك الصورة المتكاملة التي تجعلك تتخذ القرار و أنت آمن و واثق. و أحد المدراء التنفيذين لكبرى الشركات   قال إن الفضل يعود للحدس و المشاعر الدفينة في نجاح كثير من القرارات الحاسمة و المهمة التي اتخذها خلال فترات طويلة من حياته. و الحدس يمكنك أن تعتمد عليه كما أنت تعتمد على المعلومات في حكمك و اتخاذك للكثير من القرارات. و الفرق بين المعلومات و الحدس أن المعلومات أحياناً تكون فيها مغالطات بينما الحدس قلما يخونك أو يخدعك. و لكن في حالات عديدة يمكن أن يكون هذا الحدس على خطأ أو مشوش بحيث لا تستطيع أن تتخذ قرارات حاسمة اعتماداً عليه. و دراسات عديدة أثبتت أنه يمكن للاكتئاب أو القلق أن يؤثرا على الحدس ، وأن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق يجدون صعوبة في اتخاذ القرارات. و التجارب أثبتت أنه لا يمكن للإنسان أن يعتمد على حدسه في حكمه على الأشياء بينما هو يمر بحالة نفسية سيئة و تعتريه مشاعر مضطربة و غير مرتبة. الصفاء النفسي و ا...

لماذا يحتاج القائد إلى أن يمتلك رؤية!

لن يؤثر بالناس من لا يدرك ما يريد , من خصائص العامة أنهم يميلون لإتباع القائد الذي يرسم لهم أمل و يجمعهم حول هدف سامي يحيط اهتمامهم حوله , و لنا أسوة في القائد السنغافوري ( لي كوان يو ) الذي رسم لمواطنيه حلم الرقي بسنغافورة نحو الصفوف العالمية الأولى اقتصاديا و اجتماعياً , حينما تولى حزبه رئاسة الوزراء أرتدى هو و اعضاء الوزارة اللون الأبيض الكامل ترميزاً للنظافة من الفساد و فعلاً اليوم سنغافورة في مقدمة الدول الأقل فساداً و الأكثر نمواً. و عندما يعجز القائد عن رسم رؤية لإتباعه فإنهم يعانون من الارتباك و التخبط و عدم القدرة على الإنجاز الكبير , يجهلون مقاصد الأعمال التي يمارسونها و يفشلون في تحقيق النتائج المطلوبة دون الإشراف المباشر و المتابعة الحثيثة . أمنح موظفيك أهداف واضحة و انتظر منهم إنجازات ساطعة بأقل جهد. و جود أهداف واضحة لدى فريق العمل يمنحهم حافز كبير للتحرك نحو تحقيقها بكلفة أقل , الضبابية دائما ما تسبب تشتت للجهود و إهدار للطاقات. الرؤية الجيدة تتكون من عنصرين أساسيين : الهوية الأساسية و ملامح المستقبل, الهوية ترمز للغاية من وجودنا و ملامح المستقبل تشير الى الشي ...