التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أي صنف من الشباب أنت؟

الشباب اليوم ينقسمون إلى خمسة اقسام :

1. فاقد للوعي يائس من الحياة :
يجهل مشكلاته , يعيش في مربع فشل مقيت ( فقر , جهل و إدمان متعدد ) لا يعلم ما يفعل و لا يعلم ما يريد أصلاً , ليست لديه رغبة أو قابلية للتغيير. فقد ايمانه بالله و بنفسه و بإمكانية تحسن أوضاعه.

2. واعي و يفتقد للإرادة :
يعلم مشكلاته بالضبط , لديه أمل في حدوث تغيير يقلب حياته , يعلق صلاح ذاته و حياته بالحصول على وظيفة أو الزواج , إنه يبحث عن فرص لعيش حياة جيدة و حتى نكون منصفين يجب أن نقول أنه ينتظر الفرص , مشكلته إرادية أكثر من أن تكون ظروفية , يعلم ما يريد و لكن أمامه عوائق كثيرة في تحقيق أهدافه و أهم تلك العوائق ذاتية

3. مستعد ذو قرار :
يخطط لحياته و يحدد اهدافه و يتخذ قرارت بشكل مستمر ليمضي خطوات نحو ما يريد , يعلم بالضبط ما هي الخطوات اللازم قطعها . يهتم في تطوير و ذاته و ينخرط في سلسة دورات تنمية بشرية ( بعضها حشرية ) لكن يجد نفسه في الآخير عاجز ... قد يكون يفتقر للإمكانيات و الظروف شائكة و الحرية مفقودة , بيئته تٌثقل حركته .

4. فعال بلا بوصلة :
هذا النوع يتسم بالنجاح و الوسامة , يتفاخر بنجاحه و يستثمر وسامته في تحقيق متعة الشعور بالأهمية و التفاف الناس حوله , إنه ناجح و يحقق اهدافه و هي في الحقيقة أهداف وضيعة لكن المجتمع يصنع لها هالة كبيرة . أكثر ما يفقتده هذا النموذج هو الأخلاق و القيم , للأسف هو بلا أخلاق و لا قيم  و للإسف أيضاً هذا النوع يجد دعم كبير من المجتمع و الجهات المانحة ليس من أجل وسامته و لكن لإفتقاره للبوصلة فتستطيع تلك الجهة أن تشكله وفق ما تريد  .

5. ريادي و مبادر :
صناعة النجاح ليس بالأمر الهين , الأمر يتطلب عمل متوازي متمثل بنضال طويل و مضني في تحقيق الغايات, و استماتة في الدفاع عن المكاسب و عدم الاستسلام للسقوط و السماح للإنتكاسات أن تحدث .

الحياة الهانئة هي الخاتمة الحسنة للعمر المنقضي بالنضال و الكفاح من أجل غاية عظيمة .

و هل هناك غاية أعظم من رضا الله تعالى عنا .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

سلامة النية - أول يوم إرادة

و نبدأ رحلتنا في الحديث عن الإرادة بالحديث عن إصلاح النية التي بصلاحها تصلح الإرادة و بفسادها تفسد. لو دخل الإنسان فندقاً و رأى كأساً ممتلئ و ظنه خمراً و نوى شربه و بعد ان شربه اكتشف انه ماء كتب له بنيته أثم شرب الخمر. و العكس صحيح. و النية أكثر ما يجب على المسلم أن يعمل على تصويبها لتصبح خالصة، فالعمل دون نية خالصة عناء و هباء: وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا. قل لمن لا يخلص: لا تتعب. يقول الله في الأثر: عبدي طلبت منك قلبك، و وهبت لك كلك، عبدي كلٌ يريدك له، و أنا أريدك لك. الله يعاملنا بما وقر في قلوبنا، و النية مقرها القلب، و القلب لا يتقيد و لا تكتمل السيطرة عليه، و لذلك سُمّي قلباً لأنه يتقلب. و يقول الرافعي: إنّ الله لا يُعامل إلا بالنية ولا يُكتب في سجل الحسنات إلا الأرقام القلبية . و النية: التوجه الروحي و الحضور القلبي عند مباشرة أي عمل، و ليست النية طلباً للأجر، و لكن طلباً للمرضاة و القرب. النية استحضار القلب في اللحظة الآنية، وخلاصة ما يميز أصحاب النوايا: عمل ما يجب بحب. قال الله تعالى: (منكم من يريد الد...

كيف تتعلم من أخطاءك (كيف يصبح الخطأ أكبر معلم لك)

ببساطة، معرفة ما تفعله بشكل خاطئ يتطلب مستوى معين من المعرفة والمهارة - وإذا كانت لديك المعرفة والمهارة للتعرف على أخطاءك، فمن المحتمل أنك لن ترتكبها في المقام الأول! في هذا الحديث ستكتسب هذه المعرفة، أما المهارة فيجب عليك تطبيق ما قرأته. وكما قيل “ليس الرجل الذكي هو الذي لا يرتكب أخطاء، ولكنه الذي يتعلم من أخطاءه ولا يعيدها". تفكر في آخر خطأ ارتكبته، حتى وإن كان تافهاً، مثل دلق القهوة على مستند مهم قبل ثوانٍ من موعد تقديمه، أكيد شعورك بهذه الحالة مثل شعور أي إنسان طبيعي يتمنى يصيح حتى تنقطع حباله الصوتية. لكين ما يجب أن تعرفه عزيزي القارئ أن ليس هناك إنسان محصن من ارتكاب الأخطاء، فنحن بشر، لكن المشكلة أن تكرر نفس الخطأ، ويحدث الخطأ تلو الخطأ دون أن نتعلم منه أولاً، ولا نتوقف عنه وهذا الأهم ثانياً. الذي لا يتعلم من أخطاءه يضيع على نفسه فرصة سانحة للتعلم ويخسر ثقته بذاته وثقة الآخرين به، في السطور القادمة سنتعلم كيفية التعلم من الأخطاء وتقليل فرص تكرار حدوثها. كيف تتوقف عن تكرار الأخطاء فيما يلي خمس خطوات لمساعدتك على التعلم من أخطاءك، ووضع ما تتعلمه موضع التنفيذ. (لكن قبل ذلك دعني...