التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا إرادة بلا حرية – سابع و عشرين يوم إرادة


لم يخلقنا الله أحراراً بل خلقنا لنكن أحرارا
الحرية المحور الرئيسي الذي تدور في فلكه معاني الإرادة و الجدية في الحياة، لا يمكن لمن فقد حريته أن يكون صاحب إرادة حرة. إن تمثيل الإنسان لذاته يجعله مسؤولاً أمام نفسه و قراراته و هويته و أهدافه.
عندما تمنح الانسان حريته يستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقه و يتصرف وفقاً لهذه المسؤولية و مراعاة لحق كل شيء عليه.  و أنت بذلك تمنح الإنسان تقديره لذاته و احترامه لها، و تضعه أمام نفسه للمواجهة و المحاسبة الذاتية.  فيصبح ملتزماً أمام ما عليه و مسئولاً عن عواقب ما يفعله.
لا شيء يدمر الإنسان مثل أن تسلبه حريته. و إذا فقد الإنسان حريته تعطلت إرادته و تهمش دوره في الحياة.  و الحرية لا تعني التفلت من المسئوليات و ضوابط الأخلاق، بقدر ما تعني أن يفعل و يقول الإنسان ما لا يضر بأدب.
من حق كل إنسان أن يقول ما يريد، و يعيش كما يريد لكن بشرط أن لا يضر بما يفعله و يقوله الآخرين. من حق كل انسان أن يتناول الطعام الذي يشتهيه، و يلبس ما يعجبه، و يسكن في مكان يليق به و يعمل العمل المناسب لقدراته و امكانياته و هباته الذاتية.
للإنسان الحق أن يسافر متى يشاء و يتعامل مع ن يشاء، و يسمع لمن يشاء، و يقرأ ما يشاء و يسافر متى يشاء، للمسلم الحق أن يتمتع بما يشاء، بما يؤنسه، ويراعي ذوقه. للمسلم الحق أن يلهو، ويشاهد، ويســمر، ويشارك فيما يختار، ويطمئن إليه.
الحرية أن تعيش الحياة التي تليق بكرامتك و سعادتك و طموحك بعزة دون ذل و هوان.
للمرأة حق في أن تختار شريك حياتها  و من حق ابنتك او ابنك أن يختارا التخصص الجامعي الذي يريدانه.
نصيحة للشباب لا تتنازلوا عن حريتكم مهما كان الثمن، الله ضمن لكم الحرية و ضمنها لكل إنسان حتى على مستوى الدين الذي أرسله لعباده (لا إكراه في الدين – مَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ).
اللهم أوزعني أشكر نعمائك و تولى أمري و لا تكلني إلى نفسي طرفة  عي و لا أقل من ذلك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...