التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدراك المعنى – ثامن و عشرين يوم إرادة


نفرق نحن المسلمين عن غيرنا أن لحياتنا معنى نشعره مع كل ممارسة أو نشاط صغير أو كبير، فالمعنى الذي يتمثل لنا في كل فعل هو الأجر الذي سنناله و رضا الله الذي سوف نجنيه. المعنى سوف يمنحك استعلاء على اللحظة الحالية لتجاوز الوضع الراهن و تتطلع للمستقبل، أحد الشباب قام بتصوير عدد كبير من الكتب و رفعها لمواقع ليقرأها الناس و يحصل هو على الشهرة، دخل أحد الأشخاص و شتمه، قام بحذف جميع الكتب و طلب من المتابعين له في الفيس بوك أن يأخذوا بحقه من هذا المعتوه حسب وصفه، المسلم المخلص لا يقع بمثل هذه الأخطاء فنحن ننشر الخير ليستفيد الناس و لنكسب الأجر و نفوز برضا الله عنا و ليس طلباً للشهرة و ثناء الناس. أن توجد معنى في حياتك لكل تصرف تقوم به يعني أن تحمي نفسك من اليأس و تزود روحك بطاقة تعينك على الاستمرار في العطاء و المثابرة و العيش بما يليق بطموحك، المعنى يجعلك تتجاوز الأزمات التي تعصف بك (و ما أكثرها في الوقت المعاصر). المعنى يجعلك تسمو و تعلو على الظروف الصعبة التي تدمر إرادتك و ترديك محبطاً. الحياة بلا معنى تصبح سجن ضيق لا يتسع للأحلام.
كيف تصنع معنى لحياتك:
1.اربط حياتك بغاية جميلة : و لا غاية أجمل من رضا الله عنا.
2.استشعر مسئوليتك في الحياة تجاه الآخرين: أنت مطالب بالإحسان فأحسن و لو اساء الناس لك فأنت بذلك تفوز باحترامك لنفسك و احترام الناس لك و رضا الله عنك.
3.اعتاد على التحليق بخيالك بعيداً نحو الغايات التي تريدها، لا تضيق على نفسك بضيق ظروفك الحالية، ثق بأملك في الله و لا تكن رهينة لواقعك الكئيب.
4.اعتزل العالم بين كل فترة و الأخرى. العزلة مفيدة لإعادة ترميم الذات و التركيز على الأمور المهمة في الحياة، الفوضى التي بحياتنا اليوم حرمتنا من فضيلة الترتيب الذاتي. و التشويش الذي يحدث حولنا يأكل من أرواحنا 

يارب زين حياتنا بالفهم و جمل ذواتنا بالعلم و اجعل لوجودنا معنى. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

كيف تتعلم من أخطاءك (كيف يصبح الخطأ أكبر معلم لك)

ببساطة، معرفة ما تفعله بشكل خاطئ يتطلب مستوى معين من المعرفة والمهارة - وإذا كانت لديك المعرفة والمهارة للتعرف على أخطاءك، فمن المحتمل أنك لن ترتكبها في المقام الأول! في هذا الحديث ستكتسب هذه المعرفة، أما المهارة فيجب عليك تطبيق ما قرأته. وكما قيل “ليس الرجل الذكي هو الذي لا يرتكب أخطاء، ولكنه الذي يتعلم من أخطاءه ولا يعيدها". تفكر في آخر خطأ ارتكبته، حتى وإن كان تافهاً، مثل دلق القهوة على مستند مهم قبل ثوانٍ من موعد تقديمه، أكيد شعورك بهذه الحالة مثل شعور أي إنسان طبيعي يتمنى يصيح حتى تنقطع حباله الصوتية. لكين ما يجب أن تعرفه عزيزي القارئ أن ليس هناك إنسان محصن من ارتكاب الأخطاء، فنحن بشر، لكن المشكلة أن تكرر نفس الخطأ، ويحدث الخطأ تلو الخطأ دون أن نتعلم منه أولاً، ولا نتوقف عنه وهذا الأهم ثانياً. الذي لا يتعلم من أخطاءه يضيع على نفسه فرصة سانحة للتعلم ويخسر ثقته بذاته وثقة الآخرين به، في السطور القادمة سنتعلم كيفية التعلم من الأخطاء وتقليل فرص تكرار حدوثها. كيف تتوقف عن تكرار الأخطاء فيما يلي خمس خطوات لمساعدتك على التعلم من أخطاءك، ووضع ما تتعلمه موضع التنفيذ. (لكن قبل ذلك دعني...