التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخطاء عند تقديم العروض التقديمية.. احذر أن تقع بها! (2)

 

أخطاء عند تقديم العروض التقديمية.. احذر أن تقع بها! (2)

في الأسبوع الماضي تحدثنا عن أهم الأخطاء الشائعة التي يرتكبها محترفو الإلقاء ومقدمي العروض، وكان الخطأ الأول هو عدم الاستعداد وذكرنا أمثلة لأشهر المتحدثين في العالم والفترة الزمنية التي يقضونها في الاستعداد، والخطأ الثاني كان تجاهل الجمهور بأن يقدم المتحدث المواضيع التي تهمه على اهتمامات الجمهور- هذا جزء - والجزء الآخر بأن لا يبدأ المتحدث بمقدمة تمهيدية يشرح فيها الخريطة الذهنية للعرض الذي سيقدمه.

اليوم سأكمل الحديث عن بقية الأخطاء.

الخطأ الثالث: استخدام محتوى غير لائق

الغرض الأساسي من أي عرض تقديمي هو مشاركة المعلومات مع الآخرين وإيصال رسالة واضحة تتضمن أهم الأفكار إما لتحسين معرفي أو إحداث تغيير في القناعات، لذلك من المهم التفكير في مستوى المحتوى الذي ستعرضه. 

اتعب قليلاً على فهم جمهورك أكثر. لماذا هم هنا؟ ما مقدار ما يعرفونه بالفعل عن موضوعك، وماذا يريدون أن يتعلموا منك؟ لا فائدة من تقديم عرض تقديمي مليء بالمصطلحات المعقدة والمفاهيم المبهمة بحيث لا يفهمك أحد.

حاول أن تضع نفسك في مكان الجمهور، لتحصل على فكرة أوضح عن احتياجاتهم ودوافعهم. يمكنك أيضًا المبادرة بالسلام عليهم وتحيتهم وطرح بعض الأسئلة للتعرف على مستواهم المعرفي. سيساعدك هذا أيضًا على تخصيص عرضك التقديمي وإجراء اتصال مع كل شخص حاضر، بحيث يكونوا أكثر انتباهاً لما تقوله.

الخطأ الرابع: الإسراف الشديد

غالبًا ما تكون العروض التقديمية القصيرة والموجزة أقوى من العروض التقديمية المطولة. حاول أن تُلزم نفسك ببضع نقاط رئيسية (ونصيحتي لا تزيد عن 5). إذا استغرقت وقتًا طويلاً لإيصال وجهة نظرك، فإنك تخاطر بفقدان انتباه الجمهور.

يتمتع الشخص البالغ العادي بفترة انتباه تتراوح من 15 إلى 20 دقيقة، لذلك، إذا كنت ترغب في الحفاظ على تفاعل جمهورك، فالتزم بهذه النقطة! أثناء مرحلة التخطيط، قم بتدوين الموضوعات التي تريد تغطيتها وكيف تريد طرحها. بعد ذلك، عندما تبدأ في ملء التفاصيل، اسأل نفسك: "هل يحتاج جمهوري حقًا إلى هذه المعرفة؟"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

سلامة النية - أول يوم إرادة

و نبدأ رحلتنا في الحديث عن الإرادة بالحديث عن إصلاح النية التي بصلاحها تصلح الإرادة و بفسادها تفسد. لو دخل الإنسان فندقاً و رأى كأساً ممتلئ و ظنه خمراً و نوى شربه و بعد ان شربه اكتشف انه ماء كتب له بنيته أثم شرب الخمر. و العكس صحيح. و النية أكثر ما يجب على المسلم أن يعمل على تصويبها لتصبح خالصة، فالعمل دون نية خالصة عناء و هباء: وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا. قل لمن لا يخلص: لا تتعب. يقول الله في الأثر: عبدي طلبت منك قلبك، و وهبت لك كلك، عبدي كلٌ يريدك له، و أنا أريدك لك. الله يعاملنا بما وقر في قلوبنا، و النية مقرها القلب، و القلب لا يتقيد و لا تكتمل السيطرة عليه، و لذلك سُمّي قلباً لأنه يتقلب. و يقول الرافعي: إنّ الله لا يُعامل إلا بالنية ولا يُكتب في سجل الحسنات إلا الأرقام القلبية . و النية: التوجه الروحي و الحضور القلبي عند مباشرة أي عمل، و ليست النية طلباً للأجر، و لكن طلباً للمرضاة و القرب. النية استحضار القلب في اللحظة الآنية، وخلاصة ما يميز أصحاب النوايا: عمل ما يجب بحب. قال الله تعالى: (منكم من يريد الد...

كيف تتعلم من أخطاءك (كيف يصبح الخطأ أكبر معلم لك)

ببساطة، معرفة ما تفعله بشكل خاطئ يتطلب مستوى معين من المعرفة والمهارة - وإذا كانت لديك المعرفة والمهارة للتعرف على أخطاءك، فمن المحتمل أنك لن ترتكبها في المقام الأول! في هذا الحديث ستكتسب هذه المعرفة، أما المهارة فيجب عليك تطبيق ما قرأته. وكما قيل “ليس الرجل الذكي هو الذي لا يرتكب أخطاء، ولكنه الذي يتعلم من أخطاءه ولا يعيدها". تفكر في آخر خطأ ارتكبته، حتى وإن كان تافهاً، مثل دلق القهوة على مستند مهم قبل ثوانٍ من موعد تقديمه، أكيد شعورك بهذه الحالة مثل شعور أي إنسان طبيعي يتمنى يصيح حتى تنقطع حباله الصوتية. لكين ما يجب أن تعرفه عزيزي القارئ أن ليس هناك إنسان محصن من ارتكاب الأخطاء، فنحن بشر، لكن المشكلة أن تكرر نفس الخطأ، ويحدث الخطأ تلو الخطأ دون أن نتعلم منه أولاً، ولا نتوقف عنه وهذا الأهم ثانياً. الذي لا يتعلم من أخطاءه يضيع على نفسه فرصة سانحة للتعلم ويخسر ثقته بذاته وثقة الآخرين به، في السطور القادمة سنتعلم كيفية التعلم من الأخطاء وتقليل فرص تكرار حدوثها. كيف تتوقف عن تكرار الأخطاء فيما يلي خمس خطوات لمساعدتك على التعلم من أخطاءك، ووضع ما تتعلمه موضع التنفيذ. (لكن قبل ذلك دعني...