التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

استأنف حياتك (1)

استأنف حياتك (1) الإنسان لا يختار مصيره، لكنه يختار عاداته، وعاداته تصنع مصيره. عشت عمر طويل في رحلة تطوير ذاتي ولم أجد عنصراً بشرياً يصنع فارقاً في حياة الإنسان مثل تشكيل عادات ذهبية. لم أمارس مهارة ما ولم أبدأ اهتمام جديد أو مشروع شخصي أو مهني إلا وكانت العادات أحد أسباب وصولي لأهدافي بجدارة، بل كانت دافعاً ومحركاً لأغير نفسي إلى الأفضل ... وأصبح أفضل نسخة من ذاتي، هذا الحلم المنشود لشريحة واسعة من الشباب اليوم. تقف العادات الجيدة وراء العديد من الإنجازات العظيمة والتحولات الكبرى في حياة الكثير من عظماء الحاضر والماضي، في هذا الكتاب سوف نتحدث عن كيف يمكن أن تساعد العادات الذهبية على صناعة الحياة المتألقة والناجحة. ولو تأملنا في شتى جوانب حياتنا، لرأينا تأثير العادات تقريباً على كل شيء، على النجاح الدراسي، والنجاح المهني، والنجاح الأسري، والنجاح في العلاقات، حتى على النجاح بعلاقتنا مع الله عز وجل، وفي ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ دْومُها وإن قَلَّ). من المؤكد أنه إذا استطعنا أن نكتسب عادات جيدة ونركز على تطويرها والمحافظة عليها والتخلص من العادات ا...

لماذا يفشل بعض الناس في تنفيذ خططهم السنوية؟

  لماذا يفشل بعض الناس في تنفيذ خططهم السنوية؟ تذكر العديد من الدراسات أن شهر يناير من كل عام يشهد أعلى مستويات الاشتراكات في الأندية الرياضية، وفي المراكز التعليمية لاكتساب مهارات جديدة، ونحن نلاحظ أيضاً الطفرة التي تحدث على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر الناس لخططهم السنوية وحديثهم عما يريدون فعله في العام الجديد وعزمهم على كسر وتغيير العديد من العادات السيئة، لكن مع مرور وقت قصير نشهد تقلص بالهمة وفتور بالعمل وإهمال للخطة، وأحياناً تحدث انتكاسات كبرى بسبب تحقق نتائج عكسية، فيسوء الأداء. بكل تأكيد هناك أسباب كثيرة تقف خلف هذا الإخفاق، لكن في الحقيقة أريد هنا أن أركز على الحلول لمواجهة هذه المشكلة وليس على الأسباب المؤدية لها، وتحديداً سأركز على أمران مُهمان أظن بأنهما قادران على إيجاد حلول لهذا التحدي. النقطة الأولى: التركيز على نطاق ما تريد، وليس على نطاق ما لا تريد. النقطة الثانية: التركيز على التحسن البسيط المستمر. إذا وضعت في خطتك السنوية هدف "إنقاص الوزن"، بالتالي فإن أول ما ستفعله هو أن تستبدل العادة السيئة بعادات جيدة، بدلاً من تسليط تركيزك على العادة السيئة...

أنواع التفوق

تأملت بحياة العديد من الناس حولي وتتبعت أسرار تفوقهم وتوصلت إلى أن هناك أربعة أنواع من التفوق، النوع الأول يمكن أن نطلق عليه التفوق الممنوح، هنا ينجح الإنسان بمحض الحظ لأن أسباب تفوقه خارجة تماماً عن إرادته، كالذي ورث منصباً أو مشاريع عملاقة قائمة ويديرها أشخاص فعاليين. النوع الثاني من التفوق يأتي من خلال المثابرة والعمل الجاد والحركة الدؤوبة، هنا يسعى الإنسان ويعافر لخلق الفرص، يبذل الكثير من الجهد ليحرك الأمور. النوع الثالث من التفوق يحدث للأشخاص الماهرين الذين تفقوا بسبب خلو الساحة من المنافسين في المجال، فيجد الإنسان نفسه يكتسح ويتقدم بأقل الجهود، هنا يلعب الحظ دوراً بسيطاً. النوع الأخير من التفوق وهو أشرف الأنواع وأصعبها، يصنعه الإنسان الذي اجتهد ببناء شخصية فريدة، واسم تجاري لامع، وأصبح محط طلب الناس، لأنه يقدم قيمة متميزة يحتاجها الجمهور ولا يقدمها المنافسين بنفس الجودة والكيفية. ما دورك تجاه ما تعلمته للتو؟ كن الأفضل فيما تفعله، أصقل مواهبك حتى تصبح الأول في مجالك، عند هذه الحالة سوف تسعى إليك الفرص، وتصبح متفوقاً بجدارة. من المهم جداً في جانب بناء الاسم التجاري اللامع أن تبني ...

كيف تعيد الشغف إلى حياتك؟

 كيف تعيد الشغف إلى حياتك؟ يشعر الناس بالشغف عندما تكون أعمالهم وأنشطتهم اليومية متسقة مع ما يمنحهم إحساساً بالمعنى والهدف، بمعنى آخر، عندما يكون العمل الذي يقومون به متصل بغاية عزيزة بالنسبة لهم، هذا الإحساس بالارتباط بالغاية يمدهم بطاقة إيجابية كبرى، ويرفع من مستوى تركيزهم وبالتالي تزيد المثابرة والمعافرة والحماس. لسوء حظ من يعيش في العصر الحديث فإن مطالب الحياة المعاصرة ونمط العيش والوتيرة السريعة لحركتنا اليوم لا تترك لنا الوقت لنهتم قليلاً بمثل هذه القضايا المحورية في وجودنا، ولا يدرك الكثير من الناس المعنى والغرض من حياتهم، وأثناء تلك الدوشة والفوضى والركض السريع يفقد الإنسان بوصلته وتركيزه وتستنزف طاقته بأمور غير ذات أهمية، في هذه الحالة نحن نكون في حاجة ملحة إلى التوقف والتفكر أكثر باحتياجاتنا العميقة ونهتم بمعانينا الإنسانية. إذن الخطوة الأولى هي التوقف ووضع أسئلة محورية تحدد ما يمثل لنا أهمية قصوى في وجودنا وحياتنا المؤقتةـ بلغة أخرى تحديد أولوياتنا في الحياة.  لإعادة إحياء الشغف كما قلنا نحتاج إلى توضيح الأولويات وتفحص خمسة أمور مهمة: •   اكتشاف ...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

خمسة نصائح للكتابة المهنية

 خمسة نصائح للكتابة المهنية عادةً ما تُستخدم الكتابة المهنية للتواصل بخصوص السياسات أو الإجراءات أو الأعمال الرسمية ذات الصلة داخل الشركات، وغالباً ما يتم كتابتها من منظور رسالة واحدة للجميع، تبث كرسالة إلى الجمهور، بدلاً من التواصل الفردي بين الأشخاص. يمكن استخدامها أيضاً لتحديث المعلومات حول أنشطة مشروع معين، أو لإبلاغ مجموعة معينة داخل الشركة بحدث أو إجراء أو احتفال. غالباً ما يكون الغرض من الرسائل المهنية هو الإعلام، ولكنها تتضمن أحيانًا عنصر إقناع أو دعوة للعمل. وكما نعرف جميع الشركات لديها شبكات اتصال رسمية وغير رسمية تنقل من خلالها رسائلها إلى المستهدفين داخل الشركة. تنسيق الرسالة المهنية تحتوي الرسالة الجيدة على عنوان يشير بوضوح إلى مرسلها والمستلمين المقصودين. انتبه إلى منصب الفرد (الأفراد) في هذا الجزء، يجب أن تحتوي الرسالة أيضاً على التاريخ والموضوع، متبوع بنص يحتوي على الإعلان والمناقشة والملخص. في تنسيق أي كتابة، نتوقع رؤية مقدمة وجسم وخاتمة. كل هذه الأشياء موجودة أيضاً في الرسالة المهنية، ولكل جزء هدف واضح. نحرص في الافتتاحية أن نقدم جملة توضيحية للإبلاغ عن ...

ثلاثية الحضور الفعال

 ثلاثية الحضور الفعال لتعيش حاضرك كما ينبغي أنت تحتاج إلى ثلاثة عناصر مهمة: التمكن واليقظة والشعور بإضافة القيمة. دعونا نبدأ بالتمكن. بات من المؤكد اليوم أن الشعور بالتقدم هو المصدر الأساسي في حث الإنسان على الاستمرارية والشعور بالسعادة والرضا عن الذات، ويمكن للإنسان أن يعزز هذا الشعور – أي الشعور بالتقدم – من خلال تحقيق الإنجازات الصغيرة المتتالية، يكفي أن تحقق إنجازاً صغيراً لكن بشكل مستديم لتستمد دافعيتك للعمل والتحسن أكثر وأكثر ولتشعر بالسعادة أيضاً. هذا النوع من التمكن يعتمد على الشرط الثاني للحضور الفعال وهو اليقظة: تركيز انتباهك على مهمة واحدة، وهذا ليس بالشيء الذي يفعله الكثير منا هذه الأيام. لنحقق الحضور الفعال نحتاج أن نعيش بيقظة واتقاد ذهني يستوعب بما بين أيدينا، ونعني بذلك التركيز على مهمة واحدة أو على عدد قليل من الأهداف، وهذا ليس بالشيء اليسير في عالم اليوم المليء بالفوضى. تشير بعض الدراسات إلى أن الإنسان العادي في الوقت الراهن يتلقى في اليوم الوحد بمتوسط 100 ألف معلومة. مسكين هذا العقل ماذا يمكنه أن يحتفظ، وما مدى استفادته من المعلومات التي يتلقاها على مد...