التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تمتلك الصفات القيادية !

إن قرأت كتاب عن لعبة التنس لن يجعل ذلك منك لاعب ماهر , و كذلك قراءتك لألف كتاب عن القيادة لن يجعل منك قائد محترف .
هنا أسرد لكم علامات تدل على أن الشخص الذي يمتلكها قائد فذ بلا شك .
أولاً استعرض معكم بداية مهمة لتعريف القيادة تعريف علمي حديث
القيادة هي القدرة على تحريك الأتباع نحو الهدف ( طارق السويدان )
و ليس كل إنسان قادر على دفع غيره لتحقيق ما يريد , سبحان الله هناك فئة قليلة من البشر لا تتجاوز اثنين بالمائة منهم لديهم قدرة فطرية على قيادة الناس و تحريكهم .
و ناس مهما تعلموا و تدربوا لا يمكن لهم حتى قيادة خرفان .
علامات القيادة :
1. القدرة على التحليل
فهم الأشخاص و الأحداث و الوصول لتوقعات صائبة مع توفر معلومات قليلة , و التوصل إلى نتائج صحيحة من خلال مقدمات بسيطة
إني لأجد هذه أعظم صفات القائد و أهمها , تخيلوا معي قائد لا يستطيع التمييز بين حقائق الاحداث و البشر ... سيقود نفسه و أتباعه و مسئولياته نحو التهلكة
يعرف البعض هذه المهارة على أنها القدرة على جمع معلومات و تحليلها للتوصل لحل مشكلة أو اتخاذ قرار أو استيعاب حالة .
إنها القدرة على فهم الأحداث عند الغموض , و تفكيك عناصر القضايا المركبة , و معرفة خفايا النفوس الحويطة .... صاحب هذه المهارة يمكنه اتخاذ اصعب القرارت في الحالات شديدة الغموض و بمعلومات شحيحة بل معدومة .

2. الثقة في النفس :
أجمع علماء القيادة على أهمية هذا العنصر كعلامة رئيسية و صفة قيادة مهمة
إنه لمن المخزي أن ترى قائد مهزوز الشخصية سيلعب به و بقرارته أصغر اتباعه
القائد الواثق بنفسه تجده ممتلئ بالحكمة و الصبر و الثبات عند الشدائد ورباطة الجأش عن احتدام المشاكل و الجسارة في قول رأيه و العنفوان في مواجهة تحديات الوقت و الناس .
ليست الثقة بالنفس عدم الخوف و لكن هي مواجهة الخوف و الصمود امامه و فعل ما تراه جيداً رغم ما تتلقى من تهديد .

3. الجدية في الحياة :
لا نعني هنا بالجدية عكس البشاشة و لكن عكس التفاهة و الهامشية ... التافه هو الذي يجعل حياته تمضي هكذا ( سُحي لُحي ) على البركة
لا يكترث ان يمضي وقته في المهام الشريفة و الأعمال العظيمة أو الأمور التافهة والسفاسف .
مرة سمعت د. عبدالكريم بكار يُعرف العظماء بأنهم الذين يشغلون أنفسهم بأشياء عظيمة .
الجدية في حياة القائد تعني أنه يتحمل مسئولية ما يجري , حريص على الوقت و على الموارد التي بحوزته و يستغل وقته و قدراته في افضل و أجلّ الاعمال
ليس بقائد من يقضي وقته بالتوافه : بالغزل و التصفح و الكسل و الدردشة و مشاهدة اراب ايدول و فيلم هندي و مسلسل كوري و مباراة دوري اسباني و خمس ساعات فيس و وتس و تيليجرام .
أحدهم قال لي أن اجمل لحظات ايامه الاسبوعية هي مشاهدة اربعة افلام و اكثر في اخر الأسبوع و السهر فجراً !!!
إنظر لهوايات الانسان لتعرف ان كان قائداً أم لا و الهوايات ليست هي وسيلة لملئ الفراغ و لكنها وسيلة لتحقيق ذات الإنسان و بناء حياته و هي التي تعبر عن شخصيته و طموحه ...
ذات مرة لامنّي صديق مقرب بأني أقضي اجازاتي في القراءة و البحث و هي و الله امتع هواياتي و اجملها .
يقول الدكتور طارق السويدان :
الجدية… من علامات القائد ليس المقصود بها عدم الضحك و عدم الدعابة وإنما التعامل مع الحياة بجدية وجاد مع علاقته مع الناس حتى مع الله و مع نفسه أيضا فلا يجاملها و إنما يحاسبها و يؤدبها و يأخذ عليها العهود والمواثيق.. وليس المقصود التعامل مع الناس بجلافة…عكس الحياة الجادة هي الحياة التافهة… ونحن ضد التفاهة و الهامشية… هذه الجدية مطلوبة من عوام الناس قبل أن تكون مطلوبة من القادة.. و بالطبع القائد سيكون جدي لأن مركزه يتطلب الجدية.. نقصد بالجدية هي عكس الهامشية…

4. الطموح :
لن تجد قائد دنيء الهمة متواضع الحلم قصير الأمل
إن الناس يفضلون اتباع القائد صاحب الرؤية و الطموح الملتهب
حدثني احدهم أن طموحه بعد ان تزوج و رُزق بمولود هو أن يشتري سيارة و يمتلك منزل
فقلت إن كان هذا طموحك فقد استرحت .
هذا ليس بطموح إنما هو جوع للحياة و فنائها الفاني و دليل واضح على قصور في فهم غاية الوجود
يُعرف الدكتور طارق السويدان الطموح : هو الهدف الصعب و غير المستحيل .
يقول ابن الجوزي: من علامة كمال العقل علو الهمة والراضي بالدون دنيء و لانجد في كل التاريخ نفساً طموحة مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كانت هذه أهم صفات و علامات القيادة لعل الله أن يكتب لهذه الأمة قيادة خير تسير بها نحو بر الأمان و من ثم إلى سيادة الكون .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...