التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا أنت فقير ؟

لماذا أنت فقير ؟ 

اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ

أكبر كارثة أصابت العقل المسلم هو اعتقاده أن الرزق أولاً محصور في المال و و هو في الحقيقة  يشمل جميع عطايا الكريم عز و جل و كل نعمه التي أغدقها على خلقه.

و الكارثة الأكبر هي ظن الإنسان أن الفقر قدر مكتوب له و لا حيلة له فيه.
و هذا فهم مغلوط و معيوب.
الله كتب لكل انسان رزقه و الإنسان هو من يكتب على نفسه الفقر .
الفقر قضاء ( أي حكم ) و ليس قدر .
يقول الله في كتابه ( وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ) قدر عليه رزقه و لم يقل كتبنا عليه فقره .
الرزق مفهوم واسع يشمل أمور عديدة غير المال .
الإنسان هو من يصنع فقره .
و الفقير أولاده فقراء إلا إذا علمهم جيداً و أحسن صناعة طموحهم .
أمنية الفقير هي الحصول على وظيفة .
و هناك أكثر من 20 مجال للحصول على الدخل المادي غير الوظيفة .
العلم يصنع الثراء المادي و المعنوي .
غياب التخطيط أحد أهم موجبات الفقر .
الفوضى و الكسل و الجهل عادات تجدها في معظم الفقراء .
علينا نحن كدعاة للخير و الصلاح أن نعمل على تغيير هذه الصورة الذهنية الخاطئة و التي جردت الإنسان من صفة الاختيار التي هي مناط التكليف.

إن الفقر سببه الإنسان و ليس قدر من السماء و يمكن التغلب عليه من خلال الجهد البشري و تحقيق العدالة و توفر الحرية الاجتماعية , فيضمن بها الإنسان أخذ حقه في تناول خيرات الكون و يحقق سلامة و جوده و حفظ كرامته.

الناس ثلاثة أصناف :
مستثمر  : ثري  
تاجر  :ميسور 
و موظف: فقير.

والفقر حسب تقارير البنك الدولي ينقسم إلى ثلاث درجات :
- فقر مدقع : فقدان القدرة على الحصول على مقومات الحياة الاساسية .
- فقر متوسط : القدرة فقط على امتلاك مقومات الحياة الاساسية المتمثلة بالأكل و الشرب و اللبس .
- فقر حضاري : تمتلك مقومات الحياة و لا تستطيع امتلاك مقومات الحياة الحضارية من تعليمثقافة , سينما , تتبع الموضة.

أسباب الفقر 

1. القصور الذاتي : تكون عادات سلبية مثل الكسل و الفوضوية و غياب التخطيط و الأهداف و العيش سبهللة , عدم المبادرة لصناعة الثراء الشخصي و تفضيل الرزق القليل السهل عن الكسب الكثير الصعب .

2.  الجهل : لا يوجد انسان متعلم تعليم جيد و مطلع على معارف العصر يعاني من ويلات الفقر , عدم وجود مدارس جيدة و اهمال التعليم من قبل الأسرة و الدولة سبب كفيل بإخراج جيش من الفقراء , هناك ملاحظة واضحة هي أنه كلما زاد ارتباط مجتمع بالقراءة النافعة قلت نسب الفقر فيه .

3. البيئة الفاسدة : العيش في مجتمع متخلف يعاني ويلات الحروب و الصراعات و النزاعات  و الفساد السياسي و الاستبداد الذي يدمر كل مقومات الدولة الناجحة.

4.  الإدمان : أي نوع من الإدمان مخدرات , قات , مسكرات , جنس , طعام أي إدمان يقود الإنسان للافتقار .

5.  التفكير التقليدي : البحث عن المال من خلال تقليد الآخرين , اصبحت الوظيفة بنظر الكثير هي المصدر الوحيد و الفريد للمال و تأمين الحياة الاقتصادية و الحقيقة أن الوظيفة هي المصدر السهل لذلك , و يجهل الكثير أن هناك اكثر من مصدر لتأمين الدخل المالي متمثلة بالتجارة و المهنة و الحرفة و الاستثمار و مصادر اخرى , و لابد ان يعلم الشاب الذي يحلم بوظيفة جيدة أن الموظف فقير مهما ارتفع راتبه .
يقول الدكتور طارق السويدان " الخوف هو السبب الرئيسي لعدم ترك الوظيفة والانتقال الى العمل الحرالخوف من الفشل الخوف من المجهول الخوف من عدم كفاية القدرات الخوف على الرزق ولذلك يفضّل معظم الناس حياة " العبودية " في الوظيفة".

6.  الافتقار لمهارة إدارة الجانب الاقتصادي : لا تشترِ ما لستَ في حاجةٍ إليه ، لأنك ستبيع غدًا ما أنت في حاجةٍ له ! خالص جلبي.
كثير من الناس لا يحسنون إدارة مواردهم فيقعون بذنب الإسراف و إثم التبذير , و أحد الحكماء قال أن الذكي هو من يدخر  20% من دخله و يستثمر  10 % في مشاريع مختلفة .
         إن الفقير هو الذي ينفق ماله و يدخر ما تبقى , الغني هو الذي يدخر ماله و ينفق الفائض منه.

7.عدم التخطيط الأسري : و له جانبان جانب من حيث عدم تقدير حاجة الأسرة المالية و انفاق الدخل في الضرورات و الجانب الآخر هو تساهل الأسرة في الإنجاب و إخراج اطفال لا تستطيع تأمين وسائل حياة كريمة لهم و غالباً الفقير ينجب فقراء .

و علينا ان نعلم أن الشقاء و الجوع و الخوف و الفقر هو من صنع أيدينا و هذه الآية العظيمة تُقرر هذه الحقيقة :
" وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ "

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...