التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل فعالة للتخلص من الفقر

وسائل فعالة للتخلص من الفقر

ينظر الأغنياء إلى المال على أنه بذرة يمكن زراعتها لتنمو و تُثمر , بينما ينظر الفقراء إلى المال على أنه ثمرة و حان قطافها .

وضعت الأمم المتحدة هدف لها بأن يتم التخلص من الفقر المدقع في عام 2030 , و لكن هل ستظل البشرية تحت رحمة هؤلاء , و هل سترضى لنفسك أن تظل فقيراً معتمداً على مفهوم الرزق أو ضمير الفاسدين ليتوبوا و تُحل أزمات بلدك .

علمتني الحياة أنه من الخطأ و التقاعس أن يربط الإنسان زمام تحسن أوضاعه على البيئة الخارجية (مثل انتهاء حرب – تغيير حكومة – تحول اقتصادي) و يظل ينتظر و ينتظر دون الشروع في إحداث تغيير داخلي يعقبه تحسينات في الظروف الخارجية و قد وعد الله عباده إنه سوف يغير لهم ظروفهم الخارجية إذا بادروا و غيروا ما بأنفسهم و يقول الله عز وجل (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

هناك من يرى بأن الفقر قدر و أن الأرزاق مقسمة من الله عز وجل و أن قدر الله نافذ على الإنسان و ما عليه سوى القبول و الخضوع , أليست الصحة رزق كذلك فكيف يمكن أن تؤثر سلوكيات المدخن و الرياضي بتقدير قدر الله في الصحة .

زهدونا في المال ليسرقوه فأصبحنا فقراء و اغتنوا.
يجب على كل إنسان في العصر الحديث أن يسعى للآخرة و لا ينسى نصيبه من الدنيا .
امتلاك المال الكثير ليس حراماً و لا ينافي المعنى الحقيقي للزهد و الورع المهم أن يبقى في اليد و لا يدخل في القلب .
هل تعلموا أن ستة من العشرة المبشرين في الجنة كانوا من الأثرياء جداً .
أكبر جريمة حلت بنا هي في اعتقادنا بأن المال رزق مكتوب و لا دخل لسعي الإنسان و جهده فيه ( لو تجري جري الوحوش غير رزقك ما تحوش ) .
الفقر جهل , الفقر عجز , الفقر عيب شخصي , الفقر يحل بالأمم الكسولة ..
مفكرين كُثر يرون أن الفقر ( عيب شخصي ) .
و أخرين يرون أن الفقر من إفرازات البيئة الفاشلة .
و كلا القولين صحيح.
إن للفقر مسببات مثله كمثل المرض و متى ما زالت أسبابه فإنه بمشيئة الله سوف يتخلص الإنسان من الفقر المدقع و تتحسن ظروفه المالية و يستطيع العيش بكرامة و إليك هذه الوسائل التي تساعدك في التخلص من الفقر :
1.  الانفتاح على التعليم و التدريب و التطوير الشخصي  و هناك فرصة للتعلم من خلال الانترنت و يوجد مواقع عديدة للتعليم مثل ( Edrak  Rwaq Coursera   Udemy  - futurelearn.com Khanacademy)
2. رعاية الصحة و الاهتمام بالنظافة الشخصية .
3. التخلص من السلوكيات الغير لائقة .
4. التطوير المستمر للذات و تنمية القدرات و اكتساب المهارات.
5. البحث عن وظائف
6. تأسيس مشاريع ناشئة من خلال حاضنات الأعمال أو من خلال الاشتراك في المواقع التالية ( Kiva – Kickstarter  (
7. الاستثمار
8. التجارة
9. فتح مشاريع صغيرة من خلال شبكات التمويل الأصغر .
10. التوغل في عالم الانترنت فإنه مليء بفرص الربح ( Elance – freelancer – Odesk – Justanswer – Innocetive –  )  
11.  استقم كما أمرت و اعلم أن ( مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )


و ختاماً تعلموا و علموا أولادكم لغة الأرقام و حسنوا علاقتكم و علاقتهم بالمال فلا مكان جيد للفقراء في هذا الزمن .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...