التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا نتابع الأخبار؟

لماذا نتابع الأخبار؟

أولاً دعني أؤكد عليك حقيقة قد لا تخفى على الكثير من الناس، الإعلام موجه. نعم الإعلام موجه ويخدم بطريقة ما أهداف الجهة التي تموله، والحيادية في صناعة الخبر أو الفكرة شبة مستحيلة وذلك لأسباب كثيرة منها القصور البشري الذي جُبل عليه الإنسان.

يعيش البعض في سباق مع الزمن لمطاردة الأخبار على القنوات والشاشات فيكون عرضة للتشويش والتشويه لأنه يحمل معلومات كثيرة ومتباينة لا يستطيع أن يبني عليها فكراً، وفي كثير من الأحيان، يلجأ الإنسان لعاطفته وميوله ليكوّن من خلالها رأياً فيما يسمع ويشاهد.

الحد الأدنى من اللاوعي بما يجري في كثير من العالم ضروري إذا أراد المرء البقاء داخل عالمه الخاص. حتى لا يفقده الاهتمام بالأمر العام شؤونه الخاصة.

لا يجوز لأي إنسان أن يتجاوز درجة معينة من متابعة شأنه الخاص، ذاته، وأسرته، وبيئة عمله. لكن الدوشة التي تترأس أحداث العالم اليوم تجعل التوازن صعباً، فيعيش متابع الأخبار في فراغ من الفكرة وتموت بداخله المعاني لأنه يحمل معلومات بلا قيمة ومفاهيم بلا معنى.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...

خمسة نصائح للكتابة المهنية

 خمسة نصائح للكتابة المهنية عادةً ما تُستخدم الكتابة المهنية للتواصل بخصوص السياسات أو الإجراءات أو الأعمال الرسمية ذات الصلة داخل الشركات، وغالباً ما يتم كتابتها من منظور رسالة واحدة للجميع، تبث كرسالة إلى الجمهور، بدلاً من التواصل الفردي بين الأشخاص. يمكن استخدامها أيضاً لتحديث المعلومات حول أنشطة مشروع معين، أو لإبلاغ مجموعة معينة داخل الشركة بحدث أو إجراء أو احتفال. غالباً ما يكون الغرض من الرسائل المهنية هو الإعلام، ولكنها تتضمن أحيانًا عنصر إقناع أو دعوة للعمل. وكما نعرف جميع الشركات لديها شبكات اتصال رسمية وغير رسمية تنقل من خلالها رسائلها إلى المستهدفين داخل الشركة. تنسيق الرسالة المهنية تحتوي الرسالة الجيدة على عنوان يشير بوضوح إلى مرسلها والمستلمين المقصودين. انتبه إلى منصب الفرد (الأفراد) في هذا الجزء، يجب أن تحتوي الرسالة أيضاً على التاريخ والموضوع، متبوع بنص يحتوي على الإعلان والمناقشة والملخص. في تنسيق أي كتابة، نتوقع رؤية مقدمة وجسم وخاتمة. كل هذه الأشياء موجودة أيضاً في الرسالة المهنية، ولكل جزء هدف واضح. نحرص في الافتتاحية أن نقدم جملة توضيحية للإبلاغ عن ...