التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عاشر يوم سعادة : سُنّة اليقظة (تنام عيني و لا ينام قلبي)

 30 يوم سعادة
عاشر يوم سعادة : سُنّة اليقظة (تنام عيني و لا ينام قلبي)
المهم جداً أن تكون حاضراً في اللحظة التي تباشر بها العبادات، و أن تكن يقظاً صاحي القلب و مفتوح الذهن عند ذكرك للمولى عز و جل، و أن لا تردد كلاماً مفرغاً من المعنى و الشعور. و ترتل آيات لا تعيها.
كان النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً بروحه في كل ما يفعله، يمنح اهتمامه كاملاً و يعيش بجميع حواسه اللحظة التي وهبها وقته، أرحنا بها يا بلال دليل حي على حضور النبي القلبي و الروحي و العقلي في الصلاة.
إن أهم ما في حياة الإنسان هي اللحظة التي يعيشها فكيف لو كان الإنسان مغيباً عنها مشتتاً غير حاضر!
و من القصص الطريفة أن سيدنا عمر ابن الخطان طلب من غلامه أن يحضر له لبن من ماعزه, فحمل له الغلام لبن و عندما تذوقه عمر أخرجه من فمه و سأل: من أين جلبت الحليب؟
قال الغلام ذهبت و لم أجد لبناً في ماعزنا فحلبت من التي بجانبها!
السؤال كيف فرق عمر بين لبن الماعز؟
إن الإنسان الذي يعيش وجوده بيقظة روح و اتقاد ذهن و يستحضر كل حواسه عند مباشرته للحياة هو في الحقيقة يعيش الحياة بطولها و عرضها مستغلاً نعمة وجوده على أكمل وجه.
على عكس الإنسان المغيب بكيف أو لهو أو شهوة و لذلك لا يجتمع في قلب انسان واحد إيمان مع غفلة، فالغافل لا يعي شيء و مشغول بشهواته و كيفه حتى عن نفسه(نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ). و الفسق انغماس في الملذات الملهية. لذا الغافل يغفل عن كل شيء حتى مصالحه و يفوتها لصالح ملذاته الرخيصة.
و أفضل الذكر ما كان صادراً من القلب فيقول الإنسان استغفر الله و هو يستذكر ذنوبه مستشعراً حياؤه و وجله من الله.
و الصيام الذي ينقضي بغفله لا أجر فيه.
عيشوا رمضان بكامل قواكم العقلية و الروحية... و تهيأوا لهبات نسائمه.

و عيشوا بيقظة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...