التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسع عشر يوم سعادة – تحسين جودة الحياة


إن المتأمل في الحياة التي نعيشها يدرك أنها قائمة على خمسة أركان:
العافية و السلامة – المورد المالي – العلاقات مع البشر – توفر شروط الاستمرارية – النمو و الشعور بالوجود
و كل إنسان معرض للابتلاء مادام يحيا على وجه هذه الأرض (هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً) فكل ما في الحياة من خير و شر و نعيم و بؤس ابتلاء (ليبلوكم بالخير والشرّ فتنة) .
و دعونا نركز قليلاً لدقة التفصيل هنا :
الله يمد الانسان بالإمكانات و القدرات التي تؤهله لتأدية دوره الوجودي و لن يحاسب الله الانسان الذي تعرض من البلاء ما لا يطيق، و هذا نادراً ما يحدث و هناك بحدود سبع آيات في القرآن تؤكد على أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
فغالباً يمنح الله عباده كل الادوات التي تمكنهم من تجاوز هذا الابتلاء و بتفوق، فما الذي يحدث ؟
الذي يحدث أن سوء استخدام الموارد و القصور في بذل الوسع و الطاقة هو الذي يتسبب بحدوث الانتكاسات و الاخفاقات، و لو أن الإنسان بذل ما بوسعه فإنه قادر على النجاح في البلاء و بامتياز أيضاً .
و أعدى أعداء الانسان الهوى و الجهل، فلو أن الانسان وعى جيداً فكرة أن الحياة الدنيا فانية و ما هي إلا محل اختبار لما اتبع هواه و غوى في طلب الراحة و الانغماس في الملذات الملهية.
و تتحسن جودة حياة الانسان من خلال حسن ادارته للعناصر الخمسة القائمة عليها حياة الانسان.
فالعافية الجسدية و السلامة النفسية تحفظ للإنسان وجوده .
و المورد المالي الكافي يؤمن له حياة كريمة
و العلاقات الصحية من أهم أسباب الهناء المعيشي.
و توفر شروط الاستمرارية من زواج و انجاب و توفر مسكن و ملبس و طعام و شراب.. فلا أقسى من أن يفتقر الانسان لموارد استمراره.
و العنصر الخامس هو العنصر الذي يفرق بين العظماء و العاديين من البشر فجميع البشر تمتلك علاقات و مورد مالي و موارد الاستمرار و لكن العظماء وحدهم هم من يسعون للنمو و إثراء الوجود بإضافات نافعة تنفعهم و تنفع غيرهم.
إن الحياة الهانئة لها شروطها و إن أنت جودّت أدائك في سباق (أحسن عملا) تناهلها بشرف.
يا رب ارزقنا الحياة الهانئة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...