التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تتخلص من التردد – سابع عشر يوم إرادة


نحن نهدر الكثير من الوقت و الجهد عندما نخوص صراع التردد، هل هذا العمل الصحيح؟ هل هذا العمل يستحق العناء و المشقة؟ هل سأنجح إذا فعلت كذا و كذا؟ هذا التداول المرهق للأفكار يلهي النفس و يسرق الوقت و يستنزف الطاقة. أنت تعرف أن عليك فعل شيء ماء و لكن الموانع تجعلك تدخل في دوامة لا متناهية من التردد، و هل هذا التردد دافعه الدراسة الواعية للخيارات التي بحوزتك أم أنك تلعب لعبة رخيصة مع الكسل و الخوف.
إن التردد عادة ملازمة للفاشلين.
عليك أن تتخلص فوراً من عادة التردد حتى لا تفوت عمرك و أنت في حيرة و تقاعس، و حتى تتخلص من هذه العادة البائسة عليك أولاً أن تضع وقت محدد لمراودة الفكرة لك، إذا كنت تفكر بالذهاب لحضور محاضرة معرفية مهمة و متردد بينها و بين خروجة ممتعة مع صديق لك، اجعل لنفسك 10 دقائق كفترة للتفكير في الأمر و اتخاذ قرار حاسم بعده. لا تقضي وقت طويل في التردد و مراودة الأفكار.
و بعد أن تتخذ القرار نفذه بالتزام و جدية و انضباط.
دوافع التردد كثيرة و على رأس القائمة يأتي الكسل ثم يليه الخوف، الانسان كائن اقتصادي بطبعه يفضل بذل أقل جهد و يحب التوفير جداً على مستويات راحته و اضطجاعه. و الخوف من التغيير عائق حقيقي أمام فعل شيء جديد غير مألوف، و من لازمه الخوف و الكسل حال التردد بينه و بين الإنسان الذي يريد أن يكونه.
و أحياناً المثالية تسبب التردد فإذا لم يجد الإنسان المقدمات تهيء لمستوى العمل العظيم الذي يريد تحقيقه تتثاقل نفسه عن الشروع فيها لأنه لا يقابل التوقعات المثالية، فتفوت فرص ويضيع العمر في لا شيء.
و ختاماً مع قول الله تعالى : فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
يا رب إني مسيء عاص قليل الحيلة باسطُ يد الفاقة أرتجي منك الجود و الإحسان و الإعانة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...