التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رباطة الجأش في المواقف الصعبة – واحد و عشرين يوم إرادة


لن تستطيع البقاء في القمة إذا كنت غير مرتاح للتعامل مع الظروف الضاغطة و الصعبة، في الحقيقة أن القدرة على البقاء هادئاً و أنت تحت النار و الأمواج ميزة لا يتمتع بها إلا النخبة من البشر. يمكنك أن تتعلم عشق الضغوطات التي تقودك بدورها إلى أن تصبح أكثر مهارة و قدرة مما أنت عليه الآن، يمكنك ذلك إذا ادركت أن الدروب الشاقة هي الطريق الوحيد للتطور و التحسن.
رباطة الجأش : هدوء النَّفس وثبات القلب ، سيطرة الشَّخص التامّة على قواه العقلية أو قدراته الحسِّيَّة أو مشاعره أو سلوكه وتصرّفاته.
والجَأْش : النفْس أَو القلب.
ادارة الضغوط سهل جداً إذا قمت بالتركيز على الثمار التي سوف تجنيها، و ركزت فقط على نجاحك أنت، فلا تؤثر على همتك نجاحات و اخفاقات الآخرين.
أكبر عائق أمام نجاحك و تحسنك هو تركيزك على نجاحات و اخفاقات الآخرين و عمل مقارنات و مقاربات.
المتسابقون في ماراثونات الجري لا يسمحون لأنفسهم النظر إلى ما يحققه الآخرين أثناء المسابقة، هم فقط يبذلوا جهدهم بأقصى ما لديهم من قدرة و يتركون الباقي.
أصحاب الأداء العالي لا يسمحون لأنفسهم أن تنحرف في مسار المنافسة و التأثر بالظروف الخارجية، يركزون على اللحظة الراهنة و ما تتطلب، رباطة الجأش في المواقف الصعبة تجعلنا نستفيد منها على أكمل وجه، الاهتزاز و الاضطراب يضعنا في ورطات و أزمات متتالية، إذا لم تتحكم بنفسك في الظروف المربكة ستجرك المواقف إلى سلسلة متلاحقة من الاخفاقات.
ركز على ما أنت قادر على التحكم به و اترك الباقي.
عندما تنحرف الأشياء تخلص من العلائق و صوب نظرك نحو الأمور التي تحت سيطرتك و لا ترتجف و تجعل الظروف تقذفك حيثما شاءت.
اللهم ما قدرتني عليه من الفعل و القول فارزقني فيه السداد وحسن التأني والصدق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

3 خطوات للنجاح في المقابلات الوظيفية

تمثل المقابلات الوظيفية – بالنسبة لمعظمنا – تحدي مقلق نتعثر فيه كثيراً، ومطلوب منا أن نلعب فيها دور البطولة بإتقان. سأحاول اليوم أن أشارك معك 3 مهارات أساسية للتمكن من تجاوز هذا التحدي بسهولة وتقترب خطوة من الفرصة الكبيرة التي نحلم بها. 1. خطط جيداً للانطباع الأول عندما يوجه لك السؤال المفتوح: أخبرنا عن نفسك؟ من أين يجب أن تبدأ؟ بالطبع لا يجب أن تبدأ الحديث من أول الحياة المهنية، المقابلون لا يريدون ملخصاً لسيرة حياتك، لكنهم يريدوا التأكد من أنك الشخص المناسب لهذه الوظيفة. لذا أعطهم ما يريدون، واحرص عند الحديث على التواصل البصري المستديم، أنت المتحكم هنا، قرر أي أجزاء من قصتك تستحق أن يسلط عليها الضوء، وما الرسالة الرئيسية التي تريد إيصالها. رواية القصص المشوقة هي سلاح سري، من خلالها ستصبح مرشح لا ينسى. 2. سوق لنقاط قوتك في المقابلات الوظيفية، الحديث عن نقاط القوة ومزايا الذات ليس ممقوتاً، ليس تفاخراً ومباهاة غير ضرورية، ولكن تسويقاً واعياً للذات والقدرات، والتسويق للذات مهارة أساسية يجب إتقانها إذا كنت تريد الفوز بمسار مهني متميز. استفد من الفرص السياقية في الحديث لتسليط الضوء على نقا...

ما هو الاسم التجاري لرب العمل؟

يعتبر هذا المفهوم قديم إلى حد ما، تم ممارسته لأكثر من 80 عامًا وأثبت أنه طريقة فعالة للغاية ودائمة للحصول على القيمة وتوليدها (القيمة التي يتم تقديمها للموظفين أو ما يمكن تسميته العميل الداخلي). يجب أن نعرف أن الاسم التجاري لصاحب العمل هو أكثر من مجرد صورة إيجابية، لكنه يعتبر استراتيجية عمل حقيقية تساهم في زيادة الإنتاجية، وتقوية هوامش الربح، وتقليل معدل دوران الموظفين، وخفض تكاليف التوظيف. والأهم من ذلك كله من وجهة نظري، أنه محرك توظيف يمكنه جذب الأشخاص المناسبين الذين يشاركوك رؤيتك وأهدافك لمستقبل شركتك. بلغة دقيقة ممكن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو الوعد الذي تقدمه للمواهب. أو مجموعة من السمات والصفات - غالبًا ما تكون غير ملموسة - التي تجعل الشركة مميزة، وتَعِد بنوع معين من تجربة العمل. بلغة أسهل ممكن أن نقول إن الاسم التجاري لرب العمل هو العمل على صناعة تصور عن الشركة وكأنها مكان رائع للعمل. وممكن نعتبرها مثل العلامة التجارية للشركة، لكن مع التركيز على الموظفين بدلاً عن العملاء. الرابط المشترك الذي جمع بين التسويق والموارد البشرية هو العميل، التسويق يركز على العميل الخارجي وال...

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...