التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمسك بالأحلام – ثاني و عشرين يوم إرادة


لن تتحرك إرادتك إذا لم يكن لك هدف صعب المنال تريد تحقيقه، إن التركيز على غاية جليلة بعيدة المدى تمنحك الدافعية لامتلاك الأدوات و المضي بالدروب الموصلة لها، تستيقن أن الهدف البعيد المدى لا يمكن تحقيقه إلا من خلال انجازات يومية صغيرة.
قد تعمل سنين و سنين و تجتهد لتصل بعد التعب لغايتك، و خلال رحلة التحقيق هذه سوف تكتسب العديد من المهارات التي تؤهلك لاستحقاق تلك الغاية، فأعوام الدراسة التي تقضيها في فصول الجامعة تمنحك الكثير حتى تحصل في النهاية على درجة البكالوريوس أو الماجستير.
و القيمة الحقيقية لتلك الجهود ليست في تلك الورقة (الشهادة) التي تنالها في النهاية، و لكن القيمة الحقيقة في الخبرات و المعارف التي اكتسبتها وجعلت منك انسان أفضل و أنضج و قادر على مواجهة تحديات الحياة باتزان و حصافة.
أمامك الهدف و المعوقات و الأدوات و ذاتك، تمضي و كل يوم تتعلم شيء جديد في رحلة انجازك، تتعلم كيف تتجاوز العقبات و كيف تستخدم الأدوات و كيف تأقلم ذاتك لتصبح جدير بالهدف الذي تسعى إليه.
تقول د. إيمان المعلمي: إياك أن يُفقِدك العالم ملامحك، صوتك الأصيل، نبضك الصادِق، رؤيتك الشفيفة، إياك أن يسرق منك حُلمك الذي لم يبرح فؤادك، أو أن يُنسِيك هدفك الحقيقي، وغايتك التي خُلِقت لأجلها، وضَع نَصب عينيك:
في رحلة العُمر والأيام مُسرعةٌ لا تنسَ من أنت، أو ما وجهة السفرِ!
فالعيش من غير أحلام و غاية يجعل الحياة أشبه بالسجن الضيق و يجعل الروح تتذوق الموت مبكراً.  و بلا حلم يفقد الإنسان السبب الذي يعيش من أجله.
رب أعوذ بك أن أفتقر في غناك أو أضل في هداك، أو أذل في عزِّك، أو أُضام في سلطانك، أو أُضطهد والأمر إليك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سجن الهوية

  سجن الهوية عندما كنت صغيراً تعلقت كثيراً برياضة كرة القدم، خصصت لها الوقت الطويل والجهد الكبير، حتى أني في ذات مرة رأيت أرض واسعة مفتوحة فيها العديد من الأحجار والنفايات والأشواك، فقمت بتجهيزها وتنظيفها لأيام طويلة لتصبح مناسبة للعب مباراة كرة قدم لفريق كامل، أصبحت هذه الأرض ملعباً لفترة وجيزة لبعض الشباب ولم أستطع أن ألعب فيها إلا مباراة واحدة، اليوم هذه الأرض الشاسعة تحوي بيتاً واسعاً وفخماً. كنت أفكر بكرة القدم وأشعر بها وأحلم بارتداء أحذية وملابس المشاهير من اللاعبين آنذاك مثل مارادونا وروماريو ورونالدوا والكابتن ماجد والكابتن رابح، إلا أنني بالحقيقة لم أكن أُحسن ممارسة كرة القدم، ومرات قليلة هي التي لعبت فيها مباريات كاملة، والذكرى الوحيدة المتبقية لي منها هي الركلة الشديدة التي تلقيتها على وجهي من أحد الشباب الذي مصادفةً رأيته قبل يومين بينما أنا أنفذ برنامج تدريبي في أحد الأماكن المخصصة لرعاية المناسبات.. ذكرت هذه القصة بعد رؤيتي لذلك الشخص وأنا أمارس مهنة التدريب. كان هناك سؤال واحد منعني من غض الطرف عن ممارسة الرياضة التي كنت فاشل فيها؛ السؤال هو "إذا لم أكن لاع...

سلامة النية - أول يوم إرادة

و نبدأ رحلتنا في الحديث عن الإرادة بالحديث عن إصلاح النية التي بصلاحها تصلح الإرادة و بفسادها تفسد. لو دخل الإنسان فندقاً و رأى كأساً ممتلئ و ظنه خمراً و نوى شربه و بعد ان شربه اكتشف انه ماء كتب له بنيته أثم شرب الخمر. و العكس صحيح. و النية أكثر ما يجب على المسلم أن يعمل على تصويبها لتصبح خالصة، فالعمل دون نية خالصة عناء و هباء: وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا. قل لمن لا يخلص: لا تتعب. يقول الله في الأثر: عبدي طلبت منك قلبك، و وهبت لك كلك، عبدي كلٌ يريدك له، و أنا أريدك لك. الله يعاملنا بما وقر في قلوبنا، و النية مقرها القلب، و القلب لا يتقيد و لا تكتمل السيطرة عليه، و لذلك سُمّي قلباً لأنه يتقلب. و يقول الرافعي: إنّ الله لا يُعامل إلا بالنية ولا يُكتب في سجل الحسنات إلا الأرقام القلبية . و النية: التوجه الروحي و الحضور القلبي عند مباشرة أي عمل، و ليست النية طلباً للأجر، و لكن طلباً للمرضاة و القرب. النية استحضار القلب في اللحظة الآنية، وخلاصة ما يميز أصحاب النوايا: عمل ما يجب بحب. قال الله تعالى: (منكم من يريد الد...

خطط لمهنتك صح

خطط لمهنتك صح أي موظف يمر بأربعة مراحل مهنية، مرحلة الاستكشاف، مرحلة التأسيس، مرحلة التجديد، مرحلة الانحدار. مرحلة الاستكشاف  المرحلة الأولى في التطور الوظيفي هي مرحلة الاستكشاف، والتي تحدث في بداية الحياة المهنية وتتميز بالتحليل الذاتي واستكشاف أنواع مختلفة من الوظائف المتاحة. يتراوح عمر الأفراد في هذه المرحلة بشكل عام ما بين 15 و25 عاماً ويشاركون في نوع من التدريب الرسمي، مثل التعليم الجامعي أو المهني. أنصح الشباب هنا بالتأكد من حسن اختيارهم للتخصص الذي سيقضون باقي عمرهم به، في المجتمعات الغربية يتم اختيار التخصص في عمر مبكر، لكن في دولنا العربية في الغالب يختار الشاب تخصصه قبل أو بعد الجامعة، وهذا الخطاب موجه للشاب العربي، لذا في مرحلة الاستكشاف أنصحه وقبل اجتياز التجربة الجامعية أن يسعى لمقابلة بعض المتخصصين في المجالات المهنية المختلفة، ويُعد أسئلته مسبقاً لمناقشتهم حول التخصص ومستقبله، بعد هذه المقابلات يبدأ في البحث عن الكتب التخصصية في هذا المجال وقراءتها لاستكشافه أكثر، ويفضل أن يطلب الشاب تجربة خوض تدريب قصير لمدة شهر لمعرفة التخصص تطبيقياً. مرحلة التأسيس والمرحلة الثانية...